تفسير رؤية التحية في المنام – ابن سيرين والنابلسي وابن قتيبة
الحكم السريع
رؤية التحية والسلام في المنام تدل على الأمان، والخير، وزوال العداوة، وقبول الطلبات، والظفر بالخصم، وسلامة الحال بحسب صورة الرؤيا. فالتسليم على من لا عداوة بينك وبينه فرح وأمن وخير، والتسليم على العدو ظفر وأمان من شره، ورد السلام في المنام موافقة وإتمام للأمر، سواء كان تجارة أو خطبة، وسلام الملائكة يدل على بصيرة نافذة وحسن عاقبة. فهذه الرؤيا من الرموز المحكمة التي يغلب عليها الخير والصلة والقبول، إلا في بعض صورها التي تحمل معنى البدعة أو الاستسلام أو تعثر المقصود.
الدلالة العامة
التحية في المنام من الرموز التي تدور على الأمان والقبول وحسن الاتصال بين الناس، ولهذا كان أول ما تدل عليه: الخير الذي يدخل على الرائي من جهة السلامة والطمأنينة وذهاب الخوف. فليس السلام في هذا الباب مجرد لفظ، بل هو في المنام معنى جامع لما فيه من سكون النفس، وطمأنينة القلب، ورفع العداوة، وفتح باب القبول في المطالب والحوائج.
فمن رأى أنه يسلم على رجل ليس بينه وبينه عداوة، دلت رؤياه على الفرح، والأمن، والخير الذي يصيبه. وهذا من أوضح ما يثبت في الرمز، لأن السلام في هذه الصورة جارٍ على أصله الظاهر من المودة وحسن اللقاء، فكان في المنام كذلك دليلًا على ما يناله الرائي من خيرٍ وانشراح وسلامة حال. فالرؤيا هنا لا تدل على مجرد تحية عابرة، بل على اتصال محمود وأثر حسن يدخل على حياة الرائي.
وأما إذا كان بين الرائي وبين من يسلم عليه عداوة، فإن الرؤيا تنتقل إلى معنى آخر، وهو الظفر والأمان من شر ذلك العدو. فصار السلام هنا ليس فقط علامة على لين القول، بل على الغلبة التي تنهي خطر الخصم، أو على الأمن الذي يناله الرائي من جهته. ولهذا كانت التحية في هذا الوجه من دلائل انكسار الشر وزوال الخوف، لا من دلائل الضعف أو الخضوع.
كما أن مصافحة المعتاد وعناقه تدل على كلام حسن يسمعه الرائي. وهذه من الدلالات اللطيفة في هذا الباب، لأن المصافحة والعناق يزيدان على أصل السلام معنى القبول والمودة والقرب، فناسب أن يكون أثرهما في المنام حسن القول، والثناء الجميل، وما يدخل على النفس من طيب السماع وحسن الأثر.
ومن وجوه هذا الرمز أيضًا: أن السلام على الشيخ المجهول يدل على النجاة من عذاب الله، وأن السلام على الشيخ المعروف يدل على نيل الخيرات والفواكه والرزق، وأن السلام على الشاب المجهول يدل على السلامة من الأعداء. فليس كل من يُسلم عليه في المنام سواء، بل هوية المسلم عليه تزيد المعنى تخصيصًا، لأن الشيخ المجهول يحمل معنى الوقار والنجاة، والشيخ المعروف يحمل معنى النعمة والخير، والشاب المجهول يحمل معنى الأمان من جهة الخصومة والعداوة.
ومن أظهر دلالات التحية في المنام: أن رد السلام موافقة. فإذا كان الرائي تاجرًا ورد عليه سلامه، التأت التجارة وتمت. وإذا كان خاطبًا ورد عليه السلام، تم له القبول. وإن لم يُرد عليه السلام، تعثر الأمر. وهذه قاعدة دقيقة في هذا الباب، لأن الرد في المنام بمنزلة الإذن والقبول، وامتناع الرد بمنزلة التعطل أو المنع. ولهذا كانت الرؤيا في هذا الوجه متعلقة بقضاء الحوائج وإتمام المقاصد.
وأما سلام الملائكة في المنام، فهو من أرفع وجوه هذا الرمز، لأنه يدل على بصيرة نافذة، وحسن عاقبة، وخيرٍ في الدنيا والآخرة. فليس السلام هنا من بشرٍ إلى بشر، بل من جهة علوية إلى الرائي، فكان معنى الرؤيا أبلغ وأقوى، ودلالتها أشد اتصالًا بالخير الثابت وحسن الخاتمة.
غير أن هذا الرمز لا يخلو من وجه يحتاج إلى فطنة، لأن ابتداء قوم بالكلام قبل السلام يدل على مخالفة السنة والميل إلى البدعة. كما أن من سُلِّم عليه فرد بالإشارة فقط، دل على استسلامه. فهذه الصور ليست على أصل التحية المحمود، بل على خروج عن موضعه، ولهذا حملت على التنبيه والتحذير، لا على البشارة المطلقة.
فاجتمع في التحية بذلك أصول كثيرة: الأمان، والفرح، والخير، والظفر، وحسن الكلام، والنجاة، والرزق، والسلامة من الأعداء، وقبول التجارة والخطبة، وبصيرة الملائكة وحسن العاقبة، مع ما في بعض صورها من مخالفة السنة أو الاستسلام أو تعثر الأمر. وهذه المعاني كلها ترجع إلى أن التحية في المنام رمز للصلة والقبول إذا جاءت على وجهها، ورمز للخلل إذا خرجت عن موضعها.
تفسير ابن سيرين
يجري معنى التحية عند ابن سيرين على أصل الفرح والأمن والخير إذا وقعت بين من لا عداوة بينهما. ولهذا كانت رؤيتها عنده من الرؤى التي تدل على حسن الصلة وسلامة الصدر وما يدخل على الرائي من طمأنينة وخير بسبب ما يكون من قبول واتصال. فالرؤيا هنا لا تدل على القول وحده، بل على ما يترتب عليه من انشراح الحال وحسن المعاملة وطيب الأثر.
وأما إذا كانت التحية بين عدوين، فإن ابن سيرين يحملها على الظفر والأمان من الشر. فليس السلام هنا إقرارًا بقوة الخصم، بل علامة على أن الرائي ينجو من شره، أو يأمن جانبه، أو تكون له الغلبة عليه. ومن هنا كانت الرؤيا في هذا الوجه من دلائل الفرج بعد الخوف، والسكون بعد الترقب، والغلبة بعد المخاصمة.
كما يحمل ابن سيرين المصافحة والعناق في هذا الباب على الكلام الحسن، لأن الصلة إذا زادت على مجرد السلام دلّت على ما هو أبلغ في المودة وحسن اللقاء، فناسب أن يكون أثرها في المنام سماع ما يسر من القول ويقع موقع القبول في النفس.
ومن دقته أيضًا أن رد السلام عنده موافقة، وتركه تعطيل. فإذا رد عليه السلام، كان ذلك بمنزلة الإذن والقبول وإتمام المطلوب. وإذا لم يُرد، دل على منع الأمر أو توقفه. وهذه من القواعد المحكمة في هذا الرمز، لأنها تضبط معنى القبول في أبواب التجارة والخطبة وسائر المطالب.
تفسير النابلسي
النابلسي يوسع معنى التحية في المنام، فيجعلها بابًا من أبواب الأمان والقبول، ثم يخص بعض صورها بدلالات زائدة. فالسلام على الشيخ المجهول عنده يدل على النجاة من عذاب الله، لأن الشيخ المجهول في هذا الموضع يحمل معنى الوقار والرحمة والطمأنينة، فصار السلام عليه في المنام دالًا على سلامة عظيمة في الدين والمآل.
وأما السلام على الشيخ المعروف، فيدل عند النابلسي على نيل الخيرات والفواكه والرزق. وهذه دلالة فيها معنى النعمة والبركة، لأن المعروف من أهل الوقار إذا وقع السلام عليه أو منه كان في ذلك خير يرد على الرائي من جهة معتبرة، ويكون رزقًا أو منفعة أو سرورًا ظاهرًا.
ويجعل النابلسي السلام على الشاب المجهول دالًا على السلامة من الأعداء، لأن الشباب في هذا الموضع أقرب إلى معنى المواجهة والقوة، فإذا جاء السلام عليه كان في ذلك أمان من جهة من يخشى منه أو من يماثله في باب العداوة والمنازعة.
كما يحمل سلام الملائكة على البصيرة النافذة وحسن العاقبة، لأن السلام إذا جاء من الملائكة كان خيره أرفع، وأثره أبقى، ودلالته في الرؤيا أقرب إلى حسن الخاتمة، وصفاء البصيرة، وثبات الخير في الدنيا والآخرة.
ويقرر النابلسي أيضًا أن الابتداء بالكلام قبل السلام يدل على مخالفة السنة والميل إلى البدعة. فالرؤيا في هذا الوجه لا تتعلق بالتحية من حيث هي خير، بل بخروجها عن وجهها الصحيح، ومن هنا جاءت دلالتها على الخلل في الأدب والمنهج. كما أن الرد بالإشارة فقط يدل على الاستسلام، لأن المعنى في هذا الموضع ليس قبولًا صحيحًا، بل خضوعًا أو ضعفًا أو انقيادًا على غير وجه الكمال.
تفسير ابن قتيبة
يجري معنى التحية عند ابن قتيبة على الأصول نفسها: الأمان، والخير، والقبول، والظفر، وإتمام المطالب، والنجاة، وحسن العاقبة. فالرمز عنده ليس في لفظ السلام وحده، بل فيما يفتحه من أبواب الطمأنينة والوصل، وما يرفعه من خوف أو خصومة أو انقطاع.
فإذا وقعت التحية بين من لا عداوة بينهما، كانت في باب الفرح والأمن والخير. وإذا وقعت مع العدو، كانت في باب الظفر ودفع الشر. وإذا صاحبها رد وقبول، دخلت في باب إتمام المقصود. وإذا جاءت من الشيخ أو إلى الشيخ، دخلت في باب النجاة أو الرزق على حسب حاله. وإذا جاءت من الملائكة، كانت في البصيرة وحسن العاقبة.
ومن هنا تكون التحية عند ابن قتيبة من الرموز المحكمة في باب الصلات والمطالب، لأنها تدل على ما ينعقد به الأمر أو يتم به، أو يسلم به الإنسان من خصومة أو عدو أو خوف، أو يفتح له باب خير كان ينتظره.
دقائق تغيّر المعنى
يتغير معنى التحية في المنام بحسب حال من يُسلِّم ومن يُسلَّم عليه، وبحسب وجود العداوة أو عدمها، وبحسب حصول الرد أو عدمه. فإن كان السلام بين متحابين أو من لا عداوة بينهما، كان في الفرح والأمن والخير. وإن كان بين عدوين، كان في الظفر والأمان من الشر. فليس كل سلام في المنام على معنى واحد، بل يتعين بحسب الصلة بين الطرفين.
ويتغير المعنى أيضًا بحسب هوية المسلم عليه. فالشيخ المجهول غير الشيخ المعروف، وكلاهما غير الشاب المجهول. فالشيخ المجهول في النجاة، والشيخ المعروف في الخيرات والرزق، والشاب المجهول في السلامة من الأعداء. ومن هنا كانت الرؤيا في هذا الباب شديدة التعلق بالشخص المرئي، لا بلفظ السلام وحده.
كما يتغير المعنى بحسب الرد. فرد السلام موافقة، وعدم الرد تعطيل. وهذه من أدق قواعد الرمز، لأنها تجعل الرؤيا متصلة بالقبول في المطالب والحوائج. فالتاجر إذا رُد عليه سلامه تمت تجارته، والخاطب إذا رد عليه السلام تم له ما يريد، وعدم الرد بخلاف ذلك.
ومن دقائق هذا الرمز أن صورته قد تنقلب إذا خرجت عن وجهها الشرعي، فالبدء بالكلام قبل السلام ليس من الخير في هذا الباب، بل من مخالفة السنة والميل إلى البدعة. والرد بالإشارة وحدها ليس من كمال القبول، بل من الاستسلام. فبهذا تكتمل جهات الرؤيا بين ما هو محمود وما هو منذر.
حالات الرؤيا التفصيلية
من رأى أنه يسلم على رجل ليس بينه وبينه عداوة، دلت رؤياه على الفرح والأمن والخير الذي يصيبه. وهذه من الصور العامة المحكمة في الباب، لأن السلام هنا جارٍ على أصله في المودة والقبول.
ومن رأى أنه يسلم على رجل بينه وبينه عداوة، دلت رؤياه على الظفر والانتصار، والأمان من شر ذلك العدو. فالرؤيا هنا في باب الغلبة والنجاة، لا في باب الخضوع والمصالحة المجردة.
ومن رأى المصافحة أو العناق مع من اعتاد السلام عليه، دلت رؤياه على كلام حسن يسمعه. وهذه من الصور التي تزيد فيها الرؤيا على أصل الأمان إلى ما يدخل على الرائي من سرور بحسن القول.
ومن رأى السلام على شيخ مجهول، دلت رؤياه على النجاة من عذاب الله. ومن رأى السلام على شيخ معروف، دلت رؤياه على نيل خيرات وفواكه ورزق. ومن رأى السلام على شاب مجهول، دلت رؤياه على السلامة من الأعداء. وهذه صور مخصوصة يتعين معناها بالشخص الذي وقع عليه السلام.
ومن رأى أن تحية مجهولة حيي بها فقبلها، دلت رؤياه على السلامة، لأن قبول التحية في هذا الموضع قبول للخير وما فيه من أمان وانفراج. ومن رأى أن الملائكة تسلم عليه، دلت رؤياه على بصيرة نافذة وحسن عاقبة.
ومن رأى أن السلام رُد عليه، دلت رؤياه على الموافقة في الأمر الذي هو بسببه، تجارةً كان أو خطبة أو غير ذلك من المطالب. ومن رأى أنه لم يُرد عليه السلام، دلت رؤياه على تعذر المقصود أو تأخره. ومن رأى قومًا يبدؤون بالكلام قبل السلام، دلت رؤياه على مخالفة السنة والميل إلى البدعة. ومن رأى أنه رد بالإشارة فقط، دلت رؤياه على الاستسلام.
التفسير حسب الحالة:
عزباء
إذا رأت العزباء التحية في المنام، فإن الرؤيا في حقها لا تخرج عن الأمان، أو الخير، أو القبول، أو السلامة، بحسب صورة المنام. فإن رأت رد السلام، كان في ذلك معنى الموافقة وإتمام المطلوب. وإن رأت السلام على شيخ معروف، دخلت الرؤيا في الخيرات والرزق. وإن رأت السلام على شاب مجهول، دخلت في السلامة من الأعداء. وإن رأت التحية على وجه مجهول فقبلتها، كان معناها في السلامة وحسن المآل.
متزوجة
ورؤية التحية للمتزوجة تدور كذلك على هذه المعاني نفسها، إلا أن جهة الصلح وزوال الخصومة تكون فيها شديدة المناسبة إذا كانت الرؤيا متصلة بعداوة أو نزاع. كما قد تدل على الخير والأمن وحسن الكلام إذا جاءت في صورة المصافحة والعناق، أو على القبول في أمرٍ تطلبه إذا كان السلام مردودًا في المنام.
حامل
وإذا رأت الحامل التحية في المنام، فإن الرؤيا في حقها لا تخرج عن السلامة، والأمن، والقبول، وزوال الخوف، بحسب الجهة الغالبة في المنام. فإن كانت الرؤيا على وجه الشيخ المجهول، كان فيها معنى النجاة. وإن كانت على وجه السلامة من عدو، دخلت في باب الأمن. وإن كانت على وجه الرد والقبول، كانت في تيسير الأمر وإتمام المقصود.
رجل
وإذا رأى الرجل التحية في المنام، حملت رؤياه على الخير والأمن والظفر إذا كان السلام مع عدو، أو على الفرح والقبول إذا كان مع من لا عداوة بينهما. فإن كان تاجرًا ورد عليه السلام، تم له أمر تجارته. وإن كان طالب حاجة، دل الرد على الموافقة. وإن رأى الملائكة تسلم عليه، كانت في البصيرة النافذة وحسن العاقبة. وإن بدأ قوم بالكلام قبل السلام، دخلت الرؤيا في باب مخالفة السنة والبدعة.
المعاني الإيجابية
من أقوى المعاني المحمودة في رؤية التحية: الفرح، والأمن، والخير، والظفر على العدو، والسلامة من شره، وحسن الكلام، والنجاة من عذاب الله، ونيل الخيرات والرزق، والسلامة من الأعداء، وقبول التجارة أو الخطبة أو الحاجة، والبصيرة النافذة، وحسن العاقبة. فهذه الرؤيا في جملتها من الرموز المبشرة التي تدل على الصلة والقبول وذهاب الخوف.
المعاني التحذيرية
ومن أبرز المعاني التحذيرية في هذا الرمز: عدم رد السلام، لأنه يدل على تعذر الأمر أو تعثر المقصود، والبدء بالكلام قبل السلام، لأنه يدل على مخالفة السنة والميل إلى البدعة، والرد بالإشارة فقط، لأنه يدل على الاستسلام. فهذه الصور لا تبطل خير الرمز في أصله، لكنها تنبه إلى الخلل إذا خرجت التحية عن وجهها الصحيح.
الخلاصة
تفسير رؤية التحية في المنام يدور على أصول ثابتة واضحة: فهي تدل على الأمان، والخير، والفرح، والظفر على العدو، والسلامة من الشر، وحسن الكلام، وقبول الطلبات، وإتمام المقاصد، بحسب حال الرؤيا. فالسلام على من لا عداوة بينك وبينه خير، والسلام على العدو ظفر وأمان من شره، والمصافحة والعناق كلام حسن، والسلام على الشيخ المجهول نجاة، وعلى الشيخ المعروف خيرات ورزق، وعلى الشاب المجهول سلامة من الأعداء، وسلام الملائكة بصيرة نافذة وحسن عاقبة.
وعلى هذا فالتحية في المنام من الرموز التي يغلب عليها الخير والقبول، لكنها تحتاج إلى فقه في الرد وصورته وهوية من وقع عليه السلام، لأن عدم الرد، أو تقديم الكلام على السلام، أو الرد بالإشارة وحدها، تنقل الرؤيا إلى باب التعثر أو البدعة أو الاستسلام. وبذلك يستقيم معنى رؤيتها، وينضبط على الوجه التراثي الصحيح.
موقع الحياة بالإسلام هو موقع إسلامي، يقدم لكم العديد من المواضيع الاسلامية على منهاج الكتاب و السنة، كما يتضمن بعض قراءات القران الكريم بالرسم العثماني بأصوات اشهر القراء حول العالم
عرض المزيدالتين , سُورَةُ هُودٍ , سُورَةُ الجُمُعَةِ , الكوثر , معيض الحارثي , القارئ سيلمان الشبيبي , القارئ عبدالرحمن الشحات , محمد عبدالحكيم سعيد العبدالله , قراءة يعقوب الحضرمي بروايتي رويس وروح , المصحف المعلم , قالون عن نافع من طريق أبي نشيط , خلف عن حمزة ,
عرض المزيد