الأحد، ٢٤ مايو ٢٠٢٦
الأحد، ٢٤ مايو ٢٠٢٦
facebookinstagramtwitter

تفسير رؤية الترمس في المنام

Dream Detail
تم النشر 4/22/2026

تفسير رؤية الترمس في المنام – ابن سيرين والنابلسي وابن قتيبة

 

 

 

 

الحكم السريع

رؤية الترمس في المنام ليست على معنى واحد، بل يتغير تأويلها بحسب حاله. فـأخضر الترمس يدل على شح، ورزق بتعب، أو علم بغير عمل. والترمس اليابس يدل على هم ونكد. ودقيق الترمس يدل على داء. أما الترمس المسلوق فيدل على رزق عاجل. فهذه الرؤيا من الرموز التي يختلف معناها باختلاف الصورة التي يظهر عليها الترمس، ولذلك لا يستقيم تأويلها إلا بالنظر إلى هيئته في المنام.

 

 

 

الدلالة العامة

الترمس في المنام من الرموز التي تدور على المعاش والحال والانتفاع، إلا أن هذا الانتفاع ليس مطردًا على وجه واحد، بل ينقلب من الخير إلى الكلفة، ومن الرزق إلى الهم، ومن المنفعة إلى الداء، بحسب حال الترمس في الرؤيا. ولهذا كانت رؤيته من الرموز التي تحتاج إلى ضبط دقيق، لأن اختلاف صورته ينقل المعنى من باب إلى باب.

فإذا كان الترمس أخضر، دل على شح ورزق بتعب أو علم بغير عمل. فاجتمع في هذه الصورة معنى التضييق من جهة، ومعنى النفع من جهة أخرى، إلا أن هذا النفع لا يأتي سهلًا، بل بعد مشقة وكلفة. كما أن الرؤيا قد تنتقل في هذا الوجه إلى معنى العلم الذي لا يتبعه عمل، فيكون عند الرائي فهم أو معرفة أو قدرة، لكنه لا يضع ذلك موضع الانتفاع التام، أو لا يظهر أثره في الواقع على وجهه الكامل.

وإذا كان الترمس يابسًا، انقلب المعنى إلى الهم والنكد. وهذه دلالة ظاهرة في التعبير، لأن اليابس في هذا الرمز لا يدل على سعة ولا على راحة، بل على ما يثقل النفس، ويضيق به الصدر، ويتصل بالمشقة النفسية أو المعيشية أو بما يدخل على الإنسان من انزعاج وتكدير.

وأما دقيق الترمس، فإنه يدل على داء. فالرؤيا في هذا الوجه تخرج من باب الهم العام إلى باب الضرر الذي يتصل بالبدن أو الحال أو ما يرهق الإنسان ويصيبه بالضعف والتعب. وهذه الدلالة من أشد وجوه هذا الرمز، لأنها تنقل المنام إلى معنى يحتاج فيه الرائي إلى تنبه ومراعاة لما يعتريه من وهن أو خلل أو تعب.

وأما الترمس المسلوق، فهو من أوضح وجوه الخير في هذا الباب، لأنه يدل على رزق عاجل. فالرؤيا هنا تشير إلى منفعة قريبة، أو كسب يأتي بسرعة، أو فرج لا يطول انتظاره، أو باب خير يفتح للرائي على وجه أسرع من المعتاد. فصار المسلوق في هذا الرمز مقابِلًا لما في الأخضر من تعب، ولما في اليابس من نكد، ولما في الدقيق من داء.

فاجتمع في الترمس بذلك أربعة أصول: رزق مع تعب، وهم ونكد، وداء، ورزق عاجل. وهذه المعاني كلها ترجع إلى أن الرمز يتبع حال الترمس نفسه، لا اسمه المجرد، ولا رؤيته بإطلاق دون تقييد.

 

 


 

 

 

 

تفسير ابن سيرين

يجري معنى الترمس عند ابن سيرين على قاعدة اختلاف الصورة واختلاف الأثر. فإذا رؤي أخضر، كان في باب الرزق الذي لا ينال إلا بعد تعب، أو في باب العلم الذي لا يعمل به صاحبه. فالرؤيا هنا لا تدل على انقطاع المنفعة، بل تدل على منفعة لا تصل إلى الرائي إلا بمشقة، أو علم قائم لا يتحول إلى أثر عملي واضح. ومن هنا كانت هذه الصورة من دلائل الكد في المعاش أو تعطل ثمرة المعرفة.

وأما إذا كان الترمس يابسًا، فإنه يحمل عند ابن سيرين على الهم والنكد، لأن اليبس في هذا الموضع ليس من علامات النفع، بل من علامات الضيق وما يثقُل على النفس. فالرؤيا هنا تدل على حال يعتريه تكدير، أو أمر يشق على الرائي، أو فترة يغلب عليها الانزعاج وتعسر الخاطر.

وإذا رؤي دقيق الترمس، انصرفت الرؤيا إلى الداء، فيكون ذلك من دلائل العلة أو الضعف أو ما يدخل على الإنسان من ضرر في بدنه أو حاله. وهذه الصورة عند ابن سيرين من الصور التي ينبغي أن تحمل على معنى التنبه والاحتراز، لأنها ليست في باب السعة ولا في باب الراحة.

وأما الترمس المسلوق، فهو عند ابن سيرين دال على رزق عاجل، أي على منفعة قريبة وفتح سريع وخير لا يطول انتظاره. فالرؤيا في هذا الوجه من وجوه البشارة، لأنها تدل على قرب النفع وسرعة حصوله.

 

 


 

 

 

 

تفسير النابلسي

النابلسي يضبط معنى الترمس بضبط حالاته الأربع، فيجعل أخضره شحًا ورزقًا بتعب أو علمًا بغير عمل، ويجعل يابسه همًا ونكدًا، ودقيقه داءً، ومسلوقه رزقًا عاجلًا. وهذه العبارات المحكمة تكشف أن الترمس من الرموز التي لا تستقيم إلا بالتفصيل، لأن كل حالة منه تنقل الرؤيا إلى معنى مستقل.

فالأخضر عند النابلسي ليس خيرًا محضًا، ولا شرًا محضًا، بل هو خير يشوبه تعب، ومنفعة تقترن بمشقة، أو علم لا يظهر أثره في العمل. ومن هنا كانت هذه الصورة دالة على نفع غير مريح، أو سعة لا تخلو من كلفة، أو إدراك لا يتبعه تطبيق.

وأما اليابس، فهو عند النابلسي من وجوه الهم والنكد، لأن حاله في المنام ليست حال تمام وانتفاع، بل حال ضيق وتكدير. فالرؤيا هنا تشير إلى ما يدخل على الرائي من انقباض أو ضيق أو ما يعكر عليه بعض شأنه.

وأما دقيق الترمس، فدلالته عند النابلسي على الداء ظاهرة، لأن تحوله إلى هذه الهيئة أخرجه من باب الرزق والتعب إلى باب المرض والضعف والضرر. فالرؤيا هنا أشد من مجرد الهم، لأنها تتصل بمعنى الأذى الذي يحل بالجسد أو الحال.

وأما مسلوقه، فإنه من أوضح وجوه البشرى، لأنه رزق عاجل. والرؤيا في هذا الوجه تدل على قرب المنفعة وسرعة الفرج وظهور الخير دون تطويل في الانتظار.

 

 


 

 

 

 

تفسير ابن قتيبة

يجري معنى الترمس عند ابن قتيبة على الأصول نفسها: الأخضر رزق بتعب أو علم بغير عمل، واليابس هم ونكد، والدقيق داء، والمسلوق رزق عاجل. فالرمز عنده لا يفسر بإطلاق، بل لا بد فيه من التمييز بين الصورة التي تدل على الكلفة، والصورة التي تدل على الضرر، والصورة التي تدل على الفرج القريب.

فإذا جاء الترمس أخضر، كانت الرؤيا في باب الرزق الذي يحتاج إلى سعي ومشقة، أو في باب العلم الذي لا يعمل به. وإذا جاء يابسًا، كانت في باب الضيق والتكدير. وإذا جاء في هيئة الدقيق، كانت في باب الداء. وإذا جاء مسلوقًا، كانت في باب الرزق العاجل.

وهذا يدل على أن ابن قتيبة يحمل الرمز على التحول في الحال؛ فالصورة الواحدة لا تكفي عنده لتعيين المعنى إلا إذا ضبطت هيئتها، لأن الترمس في المنام ليس كغيره من الرموز التي يغلب عليها أصل واحد، بل هو من الرموز التي يتبدل معناها بتبدل الصورة تبدلًا صريحًا.

 

 


 

 

 

 

دقائق تغيّر المعنى

أعظم ما يغير معنى الترمس في المنام هو هيئته. فليس الترمس الأخضر كاليابس، ولا اليابس كالمسلوق، ولا المسلوق كالدقيق. فـالأخضر يدل على رزق مع تعب، أو علم لا يتبعه عمل. واليابس يدل على هم ونكد. والدقيق يدل على داء. والمسلوق يدل على رزق عاجل. فبهذا وحده ينتقل الرمز من باب الكلفة إلى باب التكدير، ومن باب الضرر إلى باب البشارة.

ويتغير المعنى أيضًا بحسب الجهة الغالبة في حال الرائي. فإن كان مشغولًا بالمعاش، كان الأخضر في حقه أقرب إلى الرزق بتعب. وإن كان مشغولًا بطلب علم أو فهم أو معرفة، كان الأخضر أقرب إلى العلم بغير عمل. وإن كان يمر بحال من الضيق أو الانقباض، قوي معنى اليابس في الهم والنكد. وإن كانت الرؤيا في موضع يشتد فيه أثر البدن أو الضعف، قوي معنى الدقيق في الداء. وإن كان الرائي ينتظر فرجًا أو نفعًا قريبًا، كان المسلوق أوضح في الرزق العاجل.

ومن دقائق هذا الرمز أن الخير فيه ليس على درجة واحدة؛ فالأخضر فيه نفع، لكنه مشوب بالتعب، والمسلوق فيه نفع، لكنه أسرع وأيسر. وكذلك الشر فيه ليس على درجة واحدة؛ فاليابس هم ونكد، والدقيق داء، فكان الدقيق أشد في جهة الضرر.

 

 


 

 

 

 

حالات الرؤيا التفصيلية

من رأى الترمس الأخضر في المنام، دلت رؤياه على شح، أو رزق يناله بعد تعب، أو علم عنده لا ينتفع به على وجه العمل.

ومن رأى الترمس اليابس، دلت رؤياه على هم ونكد، وما يدخل على النفس من ضيق وانزعاج وتكدير.

ومن رأى دقيق الترمس، دلت رؤياه على داء، أو ما يتصل بالضعف والتعب والضرر في البدن أو الحال.

ومن رأى الترمس المسلوق، دلت رؤياه على رزق عاجل، أو منفعة قريبة، أو خير يفتح له سريعًا.

ومن رأى أنه يأكل الترمس الأخضر، دخلت رؤياه في باب الرزق الذي يناله مع تعب ومشقة، أو في باب ما عنده من علم لا يظهر أثره كاملًا في العمل.

ومن رأى أنه يأكل الترمس اليابس، دخلت رؤياه في باب الهم والنكد، وما يباشر النفس من تعب في بعض شؤونها.

ومن رأى أنه يتناول دقيق الترمس أو يتعامل به، كانت الرؤيا في باب الداء وما يتصل به من ضعف أو علة.

ومن رأى أنه يأكل الترمس المسلوق، كانت رؤياه في باب الرزق العاجل، والمنفعة القريبة، والفرج الذي لا يطول انتظاره.

 

 


 

 

 

 

التفسير حسب الحالة

عزباء

إذا رأت العزباء الترمس أخضر، دلت رؤياها على أمر تناله بعد تعب، أو سعي لا يخلو من كلفة، أو معرفة عندها لا يظهر أثرها كاملًا في واقعها. وإذا رأته يابسًا، دلت الرؤيا على هم أو تكدير في بعض شأنها. وإذا رأت دقيق الترمس، دخلت الرؤيا في باب الضعف أو ما يثقل عليها. وإذا رأته مسلوقًا، دلت رؤياها على رزق عاجل وخير قريب.

متزوجة

ورؤية الترمس للمتزوجة تدور على هذه المعاني بحسب حاله. فالأخضر يدل على رزق بتعب، وما يتصل بالمعاش أو شؤون البيت من كلفة قبل حصول النفع. واليابس يدل على هم ونكد. ودقيقه يدل على داء. ومسلوقه يدل على رزق عاجل يدخل بيتها أو يظهر أثره في شأنها وشأن أهلها.

حامل

وإذا رأت الحامل الترمس في المنام، كان تأويله تابعًا لهيئته. فالأخضر يدل على كلفة يعقبها نفع، واليابس يدل على تكدير وهم، والدقيق يدل على داء أو ضعف، والمسلوق يدل على رزق عاجل وخير قريب. فميزان الرؤيا هنا هو حال الترمس نفسه، لا مجرد رؤيته.

رجل

وإذا رأى الرجل الترمس في المنام، حملت رؤياه على المعاني نفسها. فالأخضر في حقه رزق بتعب أو علم بغير عمل. واليابس هم ونكد. والدقيق داء. والمسلوق رزق عاجل. فإن كان متعلق القلب بالمعاش، قوي معنى الرزق. وإن كان متعلقًا بالفهم أو العلم، قوي معنى العلم الذي لا يتبعه عمل.

 

 


 

 

 

 

المعاني الإيجابية

من أقوى المعاني المحمودة في رؤية الترمس: الرزق الذي يأتي بعد تعب في حال الأخضر، والرزق العاجل في حال المسلوق. كما أن من خير هذا الرمز أنه قد يدل في بعض صوره على وجود منفعة قائمة وإن شابتها مشقة، أو على قرب الفرج وسرعة حصول النفع إذا جاء على وجه المسلوق.

 

 

المعاني التحذيرية

ومن أبرز المعاني التحذيرية في هذا الرمز: الشح في حال الأخضر، والهم والنكد في حال اليابس، والداء في حال الدقيق، والعلم بغير عمل في حال الأخضر أيضًا. فهذه الصور تنبه إلى كلفة في المعيشة، أو ضيق في النفس، أو ضعف في البدن، أو معرفة لا يظهر أثرها في العمل.

 

 


 

 

 

 

الخلاصة

تفسير رؤية الترمس في المنام يقوم على أصل واضح، وهو أن حال الترمس هي التي تعين معناه. فأخضره يدل على شح، ورزق بتعب، أو علم بغير عمل. ويابسه يدل على هم ونكد. ودقيقه يدل على داء. ومسلوقه يدل على رزق عاجل.

فإن جاءت الرؤيا في صورة الأخضر، كانت في باب النفع الذي لا ينال إلا مع كلفة، أو المعرفة التي لم تتحول إلى عمل. وإن جاءت في صورة اليابس، كانت في باب الضيق والتكدير. وإن جاءت في صورة الدقيق، كانت في باب الضرر والمرض. وإن جاءت في صورة المسلوق، كانت في باب البشارة والرزق القريب.

وعلى هذا، فالترمس من الرموز التي لا تفسر بإطلاق، بل لا بد فيها من النظر إلى صورته وهيئته، لأن المعنى يتبدل فيها تبدلًا بيّنًا بين التعب، والهم، والداء، والرزق العاجل.

 

من نحن

موقع الحياة بالإسلام هو موقع إسلامي، يقدم لكم العديد من المواضيع الاسلامية على منهاج الكتاب و السنة، كما يتضمن بعض قراءات القران الكريم بالرسم العثماني بأصوات اشهر القراء حول العالم

عرض المزيد
إشارات

التين , سُورَةُ هُودٍ , سُورَةُ الجُمُعَةِ , الكوثر , معيض الحارثي , القارئ سيلمان الشبيبي , القارئ عبدالرحمن الشحات , محمد عبدالحكيم سعيد العبدالله , قراءة يعقوب الحضرمي بروايتي رويس وروح , المصحف المعلم , قالون عن نافع من طريق أبي نشيط , خلف عن حمزة ,

عرض المزيد