Friday, April 24, 2026
facebookinstagramtwitter

تفسير رؤية الجنازة في المنام

Dream Detail
Published 4/13/2026

تفسير رؤية الجنازة في المنام – ابن سيرين والنابلسي وابن قتيبة

 

 

الحكم السريع

رؤية الجنازة في المنام من الرموز التي تدور على معانٍ متعددة تختلف باختلاف صورة الرؤيا وحال الرائي وما يقع فيها من حملٍ أو صلاةٍ أو تشييعٍ أو ثناءٍ أو ذمٍّ. فهي قد تدل على المؤاخاة في الله إذا رأى الإنسان أنه يصلي على جنازة، وقد تدل على الرفعة والسلطان وكثرة المال إذا رأى نفسه محمولًا على النعش أو على أكتاف الرجال، وقد تدل على الحبس إذا كان موضوعًا على النعش وليس يحمله أحد. كما تدل على العاقبة المحمودة إذا بكى الناس على المحمول أو دعوا له بخير وأثنوا عليه، وتدل على سوء العاقبة إذا ذموه ولم يبكوا عليه.

وقد تأتي الجنازة في المنام على معانٍ أخرى تتصل بأحوال الناس والمواضع، فالجنازة التي تسير على الأرض تدل على ركوب السفينة، والجنازة التي تسير في الهواء تدل على موت رئيس أو عالم أو رجل عظيم في غربة أو في طريق الحج أو الجهاد. والجنائز الكثيرة الموضوعة في موضع واحد تدل على كثرة الفسوق والزنى في أهله، والجنازة في السوق تدل على نفاق الأمتعة فيه. ومن رأى أنه حمل جنازة أصاب مالًا حرامًا، ومن رأى أنه يشيع جنازة دل ذلك على توديع المسافر، أو على سعي الرائي في راحة نفسه، وعلى ما يناله من الأجر على حسب حضوره وتشييعه.

 

 

الدلالة العامة

الجنازة في المنام ليست من الرموز التي تُحمل على معنى واحد فقط، بل هي من الرموز المركبة التي تتبدل جهتها بحسب موضع الرائي منها: أهو المصلي عليها، أم المحمول فيها، أم الحامل لها، أم المشيع خلفها، أم الناظر إلى كثرتها أو إلى سيرها في موضع مخصوص. ولهذا كانت الجنازة من الرموز التي تحتاج إلى ضبط في تفاصيلها، لأن كل هيئة من هيئاتها تغير جهة التأويل تغييرًا بيّنًا.

وأصل الجنازة في المنام يدل على الانتقال والظهور والاجتماع، لأنها في الظاهر شأنٌ تجتمع له الناس، ويُحمل فيه شخص، وتظهر فيه أحوال الثناء أو الذم، ويُعرف فيه موضع الميت من القلوب بقدر ما يظهر من الدعاء أو البكاء أو الإعراض. ولهذا كانت الجنازة في بعض صورها دالة على الرفعة والسلطان، وفي بعضها دالة على الحبس أو المال أو العاقبة أو الفساد أو النفاق أو الموت العظيم، لأن كل ذلك يتصل بما يظهر فيها من حال المحمول وما يحيط به من الناس.

فإذا كانت الرؤيا في الصلاة على الجنازة، كان معناها مؤاخاة أقوام في الله تعالى، لأن الصلاة في هذا الموضع ليست صلاة عادية مجردة، بل هي اجتماع على دعاء وتوديع وقيام بحق، فناسب أن تكون في المنام علامة على صحبة قائمة على وجهٍ ديني ومعنى شريف. وفي هذا المعنى يظهر أن الرؤيا قد تدل على اتصال الرائي بأهل خير أو صلاح أو مودة قائمة على أصل صحيح.

وقيل في الجنازة أيضًا: إنها رجل منافق يهلك على يده أناس سيئون. وهذه دلالة تنقل الرمز من جهة الاجتماع والرفعة إلى جهة الفتنة والفساد والنفاق، وتكشف أن الجنازة قد تأتي في بعض مواضعها علامة على رجل فاسد الظاهر أو باطنه غير مستقيم، يكون سببًا في هلاك أناس سوء أو في جريان أمر فيه فساد وبلاء. فصار هذا الوجه من وجوه التحذير في الرؤيا، لا من وجوه البشارة.

ومن أقوى معاني الجنازة في المنام ما يتصل بالنعش والحمل عليه. فمن رأى أنه موضوع على النعش وليس يحمله أحد، دل ذلك على الحبس، لأن النعش في هذه الصورة يصير موضع تعطيل واحتباس، لا موضع رفعٍ أو نقلٍ نافع. أما إذا حُمل على النعش، دل ذلك على اتباع صاحب السلطان ونيل المال والمنفعة منه، وربما دل على كثرة المال، وإذا كان محمولًا على أكتاف الرجال دل على الرفعة والسلطان وقهر الناس والسيطرة عليهم. فالحمل هنا هو الفارق بين الحبس والرفعة، وبين العجز والحركة، وبين الخمول وظهور الشأن.

ثم إن عاقبة المحمول لا تُفهم من حمله فقط، بل من موقف الناس منه. فإن بكوا عليه، كانت عاقبته محمودة، وإن لم يبكوا عليه وذموه، كانت عاقبته غير محمودة، وإن دعوا له بالخير وأثنوا عليه ثناء حسنًا، حمدت عاقبته. فالرؤيا هنا لا تقف عند صورة الجنازة، بل تتصل بما في القلوب من قبول أو رد، وبما يظهر من ألسنة الناس من دعاء أو ذم، لأن ذلك في المنام علامة على خاتمة الأمر ونتيجته.

 

 


 

 

 

 

تفسير ابن سيرين

يجري معنى الجنازة عند ابن سيرين على ما يظهر فيها من حال المحمول وحال الناس معه، وعلى ما يترتب على الصلاة عليها أو الحمل لها أو التشييع خلفها. فإذا كانت الرؤيا في الصلاة على الجنازة، كان وجهها في المؤاخاة في الله تعالى، لأن هذه الصلاة تدل على اجتماعٍ على الخير والحق والدعاء، ومن هنا صارت علامة على صحبة لها أصل ديني ومعنى شريف.

وقد تجيء الجنازة عند ابن سيرين على معنى الرجل المنافق الذي يهلك على يده أناس سيئون، وفي هذا الوجه يكون الرمز متعلقًا بما يظهر في المجتمع من فسادٍ تجتمع له الوجوه، أو بما يكون من شخص له ظاهر أمر وباطنه غير مستقيم، فيجري على يده هلاك أهل السوء أو فساد حالهم. فهذا المعنى من أشد ما في الرمز من جهة التحذير، لأنه يربط الجنازة بالنفاق وما يتولد عنه من أثر.

ويظهر عند ابن سيرين أيضًا أن المحمول على النعش له شأن مختلف باختلاف ما يقع له. فإن كان موضوعًا على النعش وليس يحمله أحد، كان ذلك دالًا على الحبس، لأن النعش في هذه الحال موضع ركود وتعليق لا موضع حمل وانتقال. أما إذا كان محمولًا، فإنه يتبع صاحب السلطان وينال منه مالًا ومنفعة، ومن رأى أنه على نعش فيكثر ماله. وهذا يدل على أن الرؤيا في هذا الباب تتصل بظهور الشأن واتصال الرائي بمن له قدرة أو نفوذ، وما يناله من ذلك من مال أو رفعة.

ومن رأى أنه محمول على أكتاف الرجال، نال رفعة وسلطانًا، وقهر الناس وسيطر عليهم. وهذا من أقوى وجوه الرمز في باب العلو والقدرة، لأنه لا يدل على مجرد حمل الناس له، بل على ما يترتب على ذلك من ظهور شأنه وعلو أمره وبلوغه موضع الهيبة والتقدم.

كما أن ابن سيرين يلحظ في الجنازة حال الناس من البكاء أو الذم أو الثناء، فيجعل العاقبة تابعة لذلك. فإن بكوا على المحمول، كانت عاقبته محمودة. وإن ذموه ولم يبكوا عليه، كانت غير محمودة. وإن أثنوا عليه بخير ودعوا له، كان ذلك دليلًا على حسن خاتمته ومآل أمره. فاجتمعت في الرمز بذلك صورة الحال الظاهرة وصورة الحكم الباطن على العاقبة.

 

 


 

 

 

 

تفسير النابلسي

النابلسي يقرر في الجنازة هذه المعاني على وجه واضح جامع، فيجعل الصلاة عليها مؤاخاة في الله تعالى، ويذكر أيضًا أن الجنازة قد تكون رجلًا منافقًا يهلك على يده أناس سيئون. ثم يفصل في أحوال المحمول والحامل والمشيع، ويبين أثر موقف الناس على تأويل الرؤيا، فيكون بذلك قد جمع أكثر وجوه هذا الباب وأظهرها.

فمن رأى عند النابلسي أنه موضوع على النعش وليس يحمله أحد، دل ذلك على الحبس. فإن حمل، دل على أنه يتبع صاحب السلطان وينال منه مالًا وينتفع به. ومن رأى أنه على نعش فيكثر ماله. ومن رأى أنه محمول على أكتاف الرجال، أصاب رفعة وسلطانًا، وقهر الناس وسيطر عليهم. وهذه الدلالات كلها تدور على معنى الظهور والعلو والاتصال بأهل القدرة، مع اختلاف درجاتها بحسب صورة الحمل وهيئته.

ويزيد النابلسي هذه المعاني بيانًا بذكر أثر الناس في العاقبة؛ فإن بكوا على المحمول، كانت عاقبته محمودة، وإن ذموه ولم يبكوا عليه، كانت عاقبته غير محمودة، وإن دعوا له بخير وأثنوا عليه ثناء حسنًا، حمدت عاقبته. وهذا من أدق ما في الرؤيا، لأنه يجعل حكمها متعلقًا لا بالحمل وحده، بل بما يظهر من قبول الناس أو ردهم، ومن حسن الذكر أو سوء الذكر.

ويذكر النابلسي كذلك أن من رأى أنه على جنازة تسير على الأرض فإنه يركب في السفينة. وهذه دلالة مخصوصة تنقل الجنازة هنا من معناها الاجتماعي أو السلطاني إلى معنى الحركة والانتقال وركوب البحر. أما إذا رأى جنازة تسير في الهواء، دل ذلك على موت رئيس أو عالم، أو موت رجل عظيم في غربة أو في طريق الحج أو الجهاد. وهذا من أعجب أوجه الرمز، لأنه يتعلق بموت العظماء وما يكون فيه من رفعة الشأن وبعد الموضع.

كما يذكر النابلسي أن الجنائز الكثيرة الموضوعة في موضع واحد تدل على أن أهله يكثرون الفسوق والزنى، وأن الجنازة في السوق تدل على نفاق الأمتعة فيه. فصارت الجنازة في بعض صورها علامة على فساد حال المكان وأهله، لا على حال فرد بعينه. وهذه من الدلالات الاجتماعية في الرؤيا، لأنها تنتقل من شخص المحمول إلى بيئة الرؤيا كلها.

ومن رأى أنه حمل جنازة أصاب مالًا حرامًا، ومن رأى أنه يشيع جنازة دل ذلك على توديع المسافر، أو الساعي في راحة نفسه بواسطة من دل الميت عليه، وللمشيع قيراط من الأجر، فإن حضر دفنها استفاد قيراطين. وهذا يفتح بابًا آخر في الرمز، إذ يجعل الحمل غير الحمل على النعش؛ فالحمل هنا للرائي للجنازة يدل على المال الحرام، بينما التشييع خلفها يدل على أجر ونفع ومعنى من الراحة أو التوديع.

 

 


 

 

 

 

تفسير ابن قتيبة

يجري معنى الجنازة عند ابن قتيبة على الأصول نفسها التي تدور عليها هذه الرؤيا: الصلاة عليها مؤاخاة، والنعش والحمل عليه رفعة أو حبس بحسب صورته، وموقف الناس منها علامة على العاقبة، وحملها يدل على مال حرام، وتشييعها يدل على توديع المسافر أو على أجرٍ ونفع.

فإذا كانت الرؤيا في الصلاة على الجنازة، كان معناها صحبة أو مؤاخاة تقوم على أصل صحيح. وإذا كانت في المحمول على النعش، كان معناها تابعًا لحاله: فإن لم يُحمل كان ذلك حبسًا، وإن حُمِل نال من السلطان مالًا ومنفعة، وإن حمله الرجال على أكتافهم دل ذلك على رفعة وسلطان. وبذلك يظهر أن ابن قتيبة يقرأ الرمز من جهة الحركة الواقعة فيه: أفيه رفع أم تعليق، أفيه حمل أم ترك، أفيه اجتماع أم فوات.

كما أن موقف الناس من المحمول له عنده أثر في حكم الرؤيا، لأن البكاء والثناء والدعاء بالخير كلها علامات على حسن العاقبة، بينما الذم وعدم البكاء من علامات فسادها. فالرؤيا هنا لا تُفهم من ظاهر النعش وحده، بل من الجو العام الذي يحيط به، ومن أثر الناس في تحديد ما يؤول إليه أمر المحمول.

ومن جهة أخرى، فإن كثرة الجنائز أو وجودها في السوق أو سيرها في الهواء أو على الأرض، كلها تنقل الرؤيا إلى معانٍ خاصة تتعلق بالمكان أو الموت العظيم أو ركوب السفينة. وهذا يدل على أن ابن قتيبة يقرأ الجنازة على أنها رمز متعدد الوجوه، يتبدل معناه بتبدل موضعها وهيئة سيرها وعلاقة الرائي بها.

 

 


 

 

 

 

دقائق تغيّر المعنى

يتغير معنى الجنازة في المنام بحسب موضع الرائي منها. فإن كان مصليًا عليها، كان المعنى في المؤاخاة في الله. وإن كان موضوعًا على النعش وليس يحمله أحد، كان المعنى في الحبس. وإن كان محمولًا على النعش أو على أكتاف الرجال، كان المعنى في الرفعة أو السلطان أو المال أو اتباع السلطان ونيل المنفعة منه. فالفارق بين أن يكون الرائي مفعولًا به أو فاعلًا أو شاهدًا هو من أقوى ما يغير معنى الرؤيا.

ويتغير المعنى كذلك بموقف الناس من المحمول. فالبكاء عليه أو الدعاء له أو الثناء الحسن عليه يجعل العاقبة محمودة. وأما الذم مع عدم البكاء فيجعل عاقبة أمره غير محمودة. ومن هنا كان الصوت الخارج من الناس في المنام، من دعاء أو ذم أو بكاء، من أقوى القرائن على حسن المآل أو سوئه.

كما يتغير معنى الجنازة بحسب موضعها: فإن سارت على الأرض، دلت على ركوب السفينة. وإن سارت في الهواء، دلت على موت رئيس أو عالم أو رجل عظيم في غربة أو في طريق الحج أو الجهاد. وإن كثرت الجنائز في موضع واحد، دل ذلك على كثرة الفسوق والزنى في أهله. وإن كانت الجنازة في السوق، دلت على نفاق الأمتعة فيه. فالموضع هنا ليس تفصيلًا زائدًا، بل هو من مفاتيح التأويل.

ويختلف المعنى أيضًا بين حمل الجنازة وتشييعها؛ فالحمل يدل على المال الحرام، وأما التشييع فيدل على توديع المسافر، أو على ما يناله الرائي من أجر ومعنى الراحة. فليس كل اتصال بالجنازة سواء، بل لكل هيئة منها حكمها الخاص الذي لا يقوم مقام غيره.

حالات الرؤيا التفصيلية

من رأى أنه يصلي على جنازة، دلت رؤياه على أنه يؤاخي أقوامًا في الله تعالى. وهذه من الوجوه المحمودة في الرؤيا، لأنها تدل على صحبة صالحة أو علاقة قائمة على معنى ديني ووجه خير.

ومن رأى الجنازة على معنى الرجل المنافق، كانت الرؤيا داخلة في باب التحذير من شخص يهلك على يده أناس سيئون، أو من أمر فيه نفاق وفساد يجري على يده هلاك أهل سوء.

ومن رأى أنه موضوع على النعش وليس يحمله أحد، دل ذلك على الحبس. وهذه من الصور التي يظهر فيها معنى التعليق والركود، فكان حكمها المنع والاحتباس.

ومن رأى أنه حُمل على النعش، دل على أنه يتبع صاحب السلطان، وينال منه مالًا ومنفعة. ومن رأى أنه على نعش فيكثر ماله. ومن رأى أنه محمول على أكتاف الرجال، نال رفعة وسلطانًا وقهر الناس وسيطر عليهم.

ومن رأى الناس يبكون على المحمول أو يثنون عليه أو يدعون له بخير، دلت الرؤيا على أن عاقبته محمودة. وإن ذموه ولم يبكوا عليه، كانت عاقبة أمره غير محمودة.

ومن رأى أنه على جنازة تسير على الأرض، ركب في السفينة. ومن رأى جنازة تسير في الهواء، دل ذلك على موت رئيس أو عالم أو رجل عظيم في غربة أو في طريق الحج أو الجهاد.

ومن رأى جنائز كثيرة موضوعة في موضع، دل ذلك على أن أهل ذلك الموضع يكثرون الفسوق والزنى. ومن رأى جنازة في السوق، دل ذلك على نفاق الأمتعة فيه.

ومن رأى أنه حمل جنازة، أصاب مالًا حرامًا. ومن رأى أنه يشيع جنازة، دل ذلك على توديع مسافر، أو على سعيه في راحة نفسه، وينال على ذلك من الأجر على قدر حضوره وتشييعه.

 

 


 

 

 

 

التفسير حسب الحالة:

عزباء

إذا رأت العزباء أنها ماتت وحُملت على الجنازة، دلت رؤياها على الزواج. وهذه من أوضح الدلالات الخاصة بها في هذا الباب، لأنها تدل على انتقال من حال إلى حال، ومن طور إلى طور، على الوجه الذي جاء به التأويل. وإن رأت نفسها تصلي على جنازة، جرت الرؤيا على معنى المؤاخاة في الله. وإن رأت نفسها محمولة على النعش والناس يثنون عليها أو يبكون عليها، كان في ذلك معنى حسن العاقبة وطيب الذكر على قدر ما ظهر في المنام.

متزوجة

إذا رأت المتزوجة أنها ماتت وحُملت على الجنازة، وكانت ذات زوج، دل ذلك على فساد دينها. وهذه دلالة خاصة بها في هذا الموضع، لأنها لا تحمل على الزواج كما في العزباء، بل تنتقل إلى معنى الخلل في أمر الدين. وإن رأت نفسها تصلي على جنازة، دلت الرؤيا على المؤاخاة في الله. وإن رأت الجنازة في السوق أو الجنائز الكثيرة في موضع، حملت الرؤيا على ما فيها من معاني النفاق أو الفسوق بحسب صورة المنام.

حامل

ورؤية الحامل للجنازة تجري على الأصول الثابتة المذكورة في هذا الباب. فإن رأت نفسها تصلي على جنازة، كان المعنى في المؤاخاة في الله. وإن رأت نفسها على النعش محمولة، جرت الرؤيا على ما فيها من رفعة أو مال أو اتباع ذي سلطان بحسب هيئة الحمل. وإن رأت الناس يدعون لها أو يثنون عليها أو يبكون عليها، كانت العاقبة محمودة. وإن رأت الجنازة تسير في الهواء أو الجنائز الكثيرة في موضع، حملت الرؤيا على معانيها الثابتة من موت عظيم أو فساد حال المكان. فالرؤيا في حقها لا تخرج عن الأصول المقررة لهذا الرمز.

رجل

وإذا رأى الرجل الجنازة في المنام، حملت رؤياه على أكثر وجوه هذا الباب بحسب ما يقع فيها. فإن صلى عليها، كان في المؤاخاة في الله. وإن كان موضوعًا على النعش ولم يُحمل، كان في الحبس. وإن حُمل على النعش أو على أكتاف الرجال، نال مالًا أو رفعة أو سلطانًا. وإن بكى الناس عليه أو أثنوا عليه، كانت عاقبته محمودة. وإن ذموه، كانت غير محمودة. وإن حمل جنازة، أصاب مالًا حرامًا. وإن شيعها، نال أجرًا ودل على توديع مسافر أو على سعيه في راحة نفسه. فالرؤيا في حقه من أكثر الرؤى تفصيلًا، لأن أكثر صورها تتصل به على جهة مباشرة.

المعاني الإيجابية

من المعاني المحمودة في رؤية الجنازة: الصلاة عليها، لأنها تدل على المؤاخاة في الله تعالى. ومنها أن يكون الرائي محمولًا على النعش أو على أكتاف الرجال، لأن ذلك يدل على المال والرفعة والسلطان والمنفعة من صاحب السلطان. ومنها بكاء الناس على المحمول أو دعاؤهم له بالخير أو ثناؤهم عليه، لأن ذلك يدل على حسن العاقبة وطيب المآل. ومنها التشييع، لما فيه من الأجر، ولما يدل عليه من توديع المسافر أو سعي الرائي في راحة نفسه. ومنها للعزباء إذا رأت نفسها ميتة محمولة على الجنازة، فإنها تتزوج.

المعاني التحذيرية

ومن أبرز المعاني التحذيرية في هذا الرمز: أن تكون الجنازة رجلًا منافقًا يهلك على يده أناس سيئون. ومنها أن يكون الرائي موضوعًا على النعش وليس يحمله أحد، فإن ذلك يدل على الحبس. ومنها أن يذمه الناس ولا يبكوا عليه، فإن عاقبة أمره تكون غير محمودة. ومنها أن يحمل الجنازة، فإن ذلك يدل على المال الحرام. ومنها أن يرى جنائز كثيرة موضوعة في موضع، فإن أهل ذلك الموضع يكثر فيهم الفسوق والزنى. ومنها الجنازة في السوق، فإنها تدل على نفاق الأمتعة فيه. ومنها للمرأة ذات الزوج إذا رأت نفسها ميتة محمولة على الجنازة، فإن ذلك يدل على فساد دينها.

 

 


 

 

 

 

الخلاصة

تفسير رؤية الجنازة في المنام يدور على أصول ثابتة متعددة: فالصلاة عليها مؤاخاة في الله، وقد تكون الجنازة رجلًا منافقًا يهلك على يده أناس سيئون. والموضوع على النعش بلا حامل في حبس، والمحمول على النعش أو على أكتاف الرجال في رفعة أو مال أو سلطان، وعاقبته تتحدد بما يظهر من بكاء الناس عليه أو ذمهم له أو دعائهم وثنائهم. والجنازة التي تسير على الأرض تدل على ركوب السفينة، والتي تسير في الهواء تدل على موت رئيس أو عالم أو رجل عظيم في غربة أو في طريق الحج أو الجهاد. والجنائز الكثيرة تدل على كثرة الفسوق والزنى، والجنازة في السوق تدل على نفاق الأمتعة، وحمل الجنازة يدل على المال الحرام، وتشييعها يدل على الأجر وتوديع المسافر أو السعي في راحة النفس.

وعلى هذا فإن الجنازة في المنام ليست من الرموز التي تُفهم من ظاهرها فقط، بل من موضع الرائي منها، ومن حال الناس معها، ومن مكانها وهيئة سيرها. فمتى ضبطت هذه الجهات، استقام التأويل، وظهر من الرؤيا ما فيها من رفعة أو تحذير أو مال أو عاقبة أو فساد أو أجر، على الوجه التراثي الصحيح.

 

About Us

The Life in Islam website is an Islamic platform that offers many Islamic topics based on the Qur’an and Sunnah. It also includes Quran recitations in Ottoman script by the most famous reciters in the world.

Show More
Signs

At-Tin, Surah Hud, Surah Al-Jumu'ah, Al-Kawthar, Mu’id Al-Harthi, Reciter Suleiman Al-Shabibi, Reciter Abdulrahman Al-Shahat, Muhammad Abdulhakim Saeed Al-Abdullah, Ya’qub Al-Hadrami recitation (Ruways & Rawh), Mushaf Al-Muallim, Qalun from Nafi through Abu Nasheet, Khalaf from Hamzah.

Show More