Monday, July 27, 2026
facebookinstagramtwitter

Tafsir سورة الحجر

Basmala
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ  ١رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ  ٢ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ  ٣وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ  ٤مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ  ٥وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ  ٦لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ  ٧مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ  ٨إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ  ٩وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ  ١٠وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ  ١١كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ  ١٢لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ  ١٣وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ  ١٤لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ  ١٥

Page Tafsir 1 From the Mus'haf

Tafsir of Verse 1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ  ١

يقول تعالى معظما لكتابه مادحا له تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ أي: الآيات الدالة على أحسن المعاني وأفضل المطالب، وَقُرْآنٍ مُبِينٍ للحقائق بأحسن لفظ وأوضحه وأدله على المقصود، وهذا مما يوجب على الخلق الانقياد إليه، والتسليم لحكمه وتلقيه بالقبول والفرح والسرور.

Tafsir of Verse 2

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ  ٢

فأما من قابل هذه النعمة العظيمة بردها والكفر بها، فإنه من المكذبين الضالين، الذين سيأتي عليهم وقت يتمنون أنهم مسلمون، أي: منقادون لأحكامه وذلك حين ينكشف الغطاء وتظهر أوائل الآخرة ومقدمات الموت، فإنهم في أحوال الآخرة كلها يتمنون أنهم مسلمون، وقد فات وقت الإمكان، ولكنهم في هذه الدنيا مغترون.

Tafsir of Verse 3

ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ  ٣

ف ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا بلذاتهم وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ أي: يؤملون البقاء في الدنيا فيلهيهم عن الآخرة، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ أن ما هم عليه باطل وأن أعمالهم ذهبت خسرانا عليهم ولا يغتروا بإمهال الله تعالى فإن هذه سنته في الأمم.

Tafsir of Verse 4

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ  ٤

وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كانت مستحقة للعذاب إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ مقدر لإهلاكها.

Tafsir of Verse 5

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ  ٥

مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ وإلا فالذنوب لا بد من وقوع أثرها وإن تأخر

Tafsir of Verse 6

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ  ٦

أي: وقال المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم استهزاء وسخرية: يا أيها الذي نزل عليه الذكر على زعمك إنك لمجنون إذ تظن أنا سنتبعك ونترك ما وجدنا عليه آباءنا لمجرد قولك.

Tafsir of Verse 7

لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ  ٧

لو ما تأتينا بالملائكة يشهدون لك بصحة ما جئت به إن كنت من الصادقين فلما لم تأت بالملائكة فلست بصادق، وهذا من أعظم الظلم والجهل.أما الظلم فظاهر فإن هذا تجرؤ على الله وتعنت بتعيين الآيات التي لم يخترها وحصل المقصود والبرهان بدونها من الآيات الكثيرة الدالة على صحة ما جاء به، وأما الجهل، فإنهم جهلوا مصلحتهم من مضرتهم، فليس في إنزال الملائكة، خير لهم بل لا ينزل الله الملائكة إلا بالحق الذي لا إمهال على من لم يتبعه وينقد له.

Tafsir of Verse 8

مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ  ٨

لا ينزل الله الملائكة إلا بالحق الذي لا إمهال على من لم يتبعه وينقد له.( وَمَا كَانُوا إِذًا ) أي: حين تنزل الملائكة، إن لم يؤمنوا، ولن يؤمنوا ب ( مُنْظَرِينَ ) أي: بمهملين، فصار طلبهم لإنزال الملائكة تعجيلا لأنفسهم بالهلاك والدمار، فإن الإيمان ليس في أيديهم وإنما هو بيد الله، وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ويكفيهم من الآيات إن كانوا صادقين، هذا القرآن العظيم ولهذا قال هنا:

Tafsir of Verse 9

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ  ٩

( إِنَّا نَحْنُ نزلْنَا الذِّكْرَ ) أي: القرآن الذي فيه ذكرى لكل شيء من المسائل والدلائل الواضحة، وفيه يتذكر من أراد التذكر، ( وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) أي: في حال إنزاله وبعد إنزاله، ففي حال إنزاله حافظون له من استراق كل شيطان رجيم، وبعد إنزاله أودعه الله في قلب رسوله، واستودعه فيها ثم في قلوب أمته، وحفظ الله ألفاظه من التغيير فيها والزيادة والنقص، ومعانيه من التبديل، فلا يحرف محرف معنى من معانيه إلا وقيض الله له من يبين الحق المبين، وهذا من أعظم آيات الله ونعمه على عباده المؤمنين، ومن حفظه أن الله يحفظ أهله من أعدائهم، ولا يسلط عليهم عدوا يجتاحهم.

Tafsir of Verse 10

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ  ١٠

يقول تعالى لنبيه إذ كذبه المشركون: لم يزل هذا دأب الأمم الخالية والقرون الماضية: ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين أي: فرقهم وجماعتهم رسلا.

Tafsir of Verse 11

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ  ١١

وما يأتيهم من رسول يدعوهم إلى الحق والهدى إلا كانوا به يستهزئون

Tafsir of Verse 12

كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ  ١٢

كذلك نسلكه أي: ندخل التكذيب في قلوب المجرمين أي: الذين وصفهم لظلم والبهت، عاقبناهم لما اشتبهت قلوبهم بالكفر والتكذيب، تشابهت معاملتهم لأنبيائهم ورسلهم بالاستهزاء والسخرية وعدم الإيمان

Tafsir of Verse 13

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ  ١٣

لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين أي: عادة الله فيهم بإهلاك من لم يؤمن بآيات الله.

Tafsir of Verse 14

وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ  ١٤

أي: ولو جاءتهم كل آية عظيمة لم يؤمنوا وكابروا ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فصاروا يعرجون فيه، ويشاهدونه عيانا بأنفسهم

Tafsir of Verse 15

لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ  ١٥

لقالوا من ظلمهم وعنادهم منكرين لهذه الآية: إنما سكرت أبصارنا أي: أصابها سكر وغشاوة حتى رأينا ما لم نر، بل نحن قوم مسحورون أي: ليس هذا بحقيقة، بل هذا سحر، وقوم وصلت بهم الحال إلى هذا الإنكار، فإنهم لا مطمع فيهم ولا رجاء