Sunday, October 25, 2026
facebookinstagramtwitter

Tafsir سورة الصافات

Basmala
وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا  ١فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا  ٢فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا  ٣إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ  ٤رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ  ٥إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ  ٦وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ  ٧لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ  ٨دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ  ٩إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ  ١٠فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ  ١١بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ  ١٢وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ  ١٣وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ  ١٤وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ  ١٥أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ  ١٦أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ  ١٧قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ  ١٨فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ  ١٩وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ  ٢٠هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ  ٢١۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ  ٢٢مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ  ٢٣وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ  ٢٤

Page Tafsir 1 From the Mus'haf

Tafsir of Verse 1

وَٱلصَّٰٓفَّٰتِ صَفّٗا  ١

هذا قسم منه تعالى بالملائكة الكرام، في حال عبادتها وتدبيرها ما تدبره بإذن ربها، على ألوهيته تعالى وربوبيته، فقال: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا أي: صفوفا في خدمة ربهم، وهم الملائكة.

Tafsir of Verse 2

فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجۡرٗا  ٢

فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا وهم الملائكة، يزجرون السحاب وغيره بأمر اللّه.

Tafsir of Verse 3

فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكۡرًا  ٣

فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا وهم الملائكة الذين يتلون كلام اللّه تعالى.

Tafsir of Verse 4

إِنَّ إِلَٰهَكُمۡ لَوَٰحِدٞ  ٤

فلما كانوا متألهين لربهم، ومتعبدين في خدمته، ولا يعصونه طرفة عين، أقسم بهم على ألوهيته فقال: إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ليس له شريك في الإلهية، فأخلصوا له الحب والخوف والرجاء، وسائر أنواع العبادة.

Tafsir of Verse 5

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَرَبُّ ٱلۡمَشَٰرِقِ  ٥

رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ أي: هو الخالق لهذه المخلوقات، والرازق لها، المدبر لها،.فكما أنه لا شريك له في ربوبيته إياها، فكذلك لا شريك له في ألوهيته،. وكثيرا ما يقرر تعالى توحيد الإلهية بتوحيد الربوبية، لأنه دال عليه. وقد أقر به أيضا المشركون في العبادة، فيلزمهم بما أقروا به على ما أنكروه.

Tafsir of Verse 6

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ  ٦

وخص اللّه المشارق بالذكر، لدلالتها على المغارب، أو لأنها مشارق النجوم التي سيذكرها، فلهذا قال: إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى ذكر اللّه في الكواكب هاتين الفائدتين العظيمتين:إحداهما: كونها زينة للسماء، إذ لولاها، لكانت السماء جرما مظلما لا ضوء فيها، ولكن زينها فيها لتستنير أرجاؤها، وتحسن صورتها، ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ويحصل فيها من المصالح ما يحصل.والثانية: حراسة السماء عن كل شيطان مارد، يصل بتمرده إلى استماع الملأ الأعلى، وهم الملائكة، فإذا استمعت قذفتها بالشهب الثواقب مِنْ كُلِّ جَانِبٍ طردا لهم، وإبعادا عن استماع ما يقول الملأ الأعلى.

Tafsir of Verse 7

وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ  ٧

وخص اللّه المشارق بالذكر، لدلالتها على المغارب، أو لأنها مشارق النجوم التي سيذكرها، فلهذا قال: إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى ذكر اللّه في الكواكب هاتين الفائدتين العظيمتين:إحداهما: كونها زينة للسماء، إذ لولاها، لكانت السماء جرما مظلما لا ضوء فيها، ولكن زينها فيها لتستنير أرجاؤها، وتحسن صورتها، ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ويحصل فيها من المصالح ما يحصل.والثانية: حراسة السماء عن كل شيطان مارد، يصل بتمرده إلى استماع الملأ الأعلى، وهم الملائكة، فإذا استمعت قذفتها بالشهب الثواقب مِنْ كُلِّ جَانِبٍ طردا لهم، وإبعادا عن استماع ما يقول الملأ الأعلى.

Tafsir of Verse 8

لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ  ٨

وخص اللّه المشارق بالذكر، لدلالتها على المغارب، أو لأنها مشارق النجوم التي سيذكرها، فلهذا قال: إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى ذكر اللّه في الكواكب هاتين الفائدتين العظيمتين:إحداهما: كونها زينة للسماء، إذ لولاها، لكانت السماء جرما مظلما لا ضوء فيها، ولكن زينها فيها لتستنير أرجاؤها، وتحسن صورتها، ويهتدى بها في ظلمات البر والبحر، ويحصل فيها من المصالح ما يحصل.والثانية: حراسة السماء عن كل شيطان مارد، يصل بتمرده إلى استماع الملأ الأعلى، وهم الملائكة، فإذا استمعت قذفتها بالشهب الثواقب مِنْ كُلِّ جَانِبٍ طردا لهم، وإبعادا عن استماع ما يقول الملأ الأعلى.

Tafsir of Verse 9

دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ  ٩

وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ أي: دائم، معد لهم، لتمردهم عن طاعة ربهم.

Tafsir of Verse 10

إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ  ١٠

ولولا أنه [تعالى] استثنى، لكان ذلك دليلا على أنهم لا يستمعون شيئا أصلا، ولكن قال: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ أي: إلا من تلقف من الشياطين المردة، الكلمة الواحدة على وجه الخفية والسرقة فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ تارة يدركه قبل أن يوصلها إلى أوليائه، فينقطع خبر السماء، وتارة يخبر بها قبل أن يدركه الشهاب، فيكذبون معها مائة كذبة يروجونها بسبب الكلمة التي سمعت من السماء.

Tafsir of Verse 11

فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ  ١١

ولما بين هذه المخلوقات العظيمة قال: فَاسْتَفْتِهِمْ أي: اسأل منكري خلقهم بعد موتهم. أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أي: إيجادهم بعد موتهم، أشد خلقا وأشق؟. أَمْ مَنْ خَلَقْنَا من [هذه] المخلوقات؟ فلا بد أن يقروا أن خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس.فيلزمهم إذا الإقرار بالبعث، بل لو رجعوا إلى أنفسهم وفكروا فيها، لعلموا أن ابتداء خلقهم من طين لازب، أصعب عند الفكر من إنشائهم بعد موتهم، ولهذا قال: إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لَازِبٍ أي: قوي شديد كقوله تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ

Tafsir of Verse 12

بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ  ١٢

بَلْ عَجِبْتَ يا أيها الرسول وأيها الإنسان، من تكذيب من كذب بالبعث، بعد أن أريتهم من الآيات العظيمة والأدلة المستقيمة، وهو حقيقة محل عجب واستغراب، لأنه مما لا يقبل الإنكار، و أعجب من إنكارهم وأبلغ منه، أنهم يَسْخَرُونَ ممن جاء بالخبر عن البعث، فلم يكفهم مجرد الإنكار، حتى زادوا السخرية بالقول الحق.

Tafsir of Verse 13

وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ  ١٣

و من العجب أيضا أنهم إِذَا ذُكِّرُوا ما يعرفون في فطرهم وعقولهم، وفطنوا له، وألفت نظرهم إليه لَا يَذْكُرُونَ ذلك، فإن كان جهلا، فهو من أدل الدلائل على شدة بلادتهم العظيمة، حيث ذكروا ما هو مستقر في الفطر، معلوم بالعقل، لا يقبل الإشكال، وإن كان تجاهلا وعنادا، فهو أعجب وأغرب.

Tafsir of Verse 14

وَإِذَا رَأَوۡاْ ءَايَةٗ يَسۡتَسۡخِرُونَ  ١٤

ومن العجب [أيضا] أنهم إذا أقيمت عليهم الأدلة، وذكروا الآيات التي يخضع لهل فحول الرجال وألباب الألباء، يسخرون منها ويعجبون.

Tafsir of Verse 15

وَقَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٌ  ١٥

ومن العجب أيضا، قولهم للحق لما جاءهم: إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ فجعلوا أعلى الأشياء وأجلها، وهو الحق، في رتبة أخس الأشياء وأحقرها.

Tafsir of Verse 16

أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ  ١٦

ومن العجب أيضا، قياسهم قدرة رب الأرض والسماوات، على قدرة الآدمي الناقص من جميع الوجوه، فقالوا استبعادا وإنكارا: أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ

Tafsir of Verse 17

أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ  ١٧

أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ

Tafsir of Verse 18

قُلۡ نَعَمۡ وَأَنتُمۡ دَٰخِرُونَ  ١٨

ولما كان هذا منتهى ما عندهم، وغاية ما لديهم، أمر اللّه رسوله أن يجيبهم بجواب مشتمل على ترهيبهم فقال: قُلْ نَعَمْ ستبعثون، أنتم وآباؤكم الأولون وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ ذليلون صاغرون، لا تمتنعون، ولا تستعصون على قدرة اللّه.

Tafsir of Verse 19

فَإِنَّمَا هِيَ زَجۡرَةٞ وَٰحِدَةٞ فَإِذَا هُمۡ يَنظُرُونَ  ١٩

فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ينفخ إسرافيل فيها في الصور فَإِذَا هُمْ مبعوثون من قبورهم يَنْظَرُونَ كما ابتدئ خلقهم، بعثوا بجميع أجزائهم، حفاة عراة غرلا، وفي تلك الحال، يظهرون الندم والخزي والخسار، ويدعون بالويل والثبور.

Tafsir of Verse 20

وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ  ٢٠

وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ فقد أقروا بما كانوا في الدنيا به يستهزءون.

Tafsir of Verse 21

هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ  ٢١

فيقال لهم: هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ بين العباد فيما بينهم وبين ربهم من الحقوق، وفيما بينهم وبين غيرهم من الخلق.

Tafsir of Verse 22

۞ ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزۡوَٰجَهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَعۡبُدُونَ  ٢٢

أي إذا أحضروا يوم القيامة، وعاينوا ما به يكذبون، ورأوا ما به يستسخرون، يؤمر بهم إلى النار، التي بها كانوا يكذبون، فيقال: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا أنفسهم بالكفر والشرك والمعاصي وَأَزْوَاجَهُمْ الذين من جنس عملهم، كل يضم إلى من يجانسه في العمل.

Tafsir of Verse 23

مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ  ٢٣

وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ من الأصنام والأنداد التي زعموها،. فاجمعوهم جميعا فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ أي: سوقوهم سوقا عنيفا إلى جهنم.

Tafsir of Verse 24

وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ  ٢٤

وبعد ما يتعين أمرهم إلى النار، ويعرفون أنهم من أهل دار البوار، يقال: وَقِفُوهُمْ قبل أن توصلوهم إلى جهنم إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ عما كانوا يفترونه في الدنيا، ليظهر على رءوس الأشهاد كذبهم وفضيحتهم.