Tuesday, July 28, 2026
facebookinstagramtwitter

Tafsir سورة القيامة

Basmala
لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ  ١وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ  ٢أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ  ٣بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ  ٤بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ  ٥يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ  ٦فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ  ٧وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ  ٨وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ  ٩يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ  ١٠كـَلَّا لَا وَزَرَ  ١١إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ  ١٢يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ  ١٣بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ  ١٤وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ  ١٥لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ  ١٦إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ  ١٧فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ  ١٨ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ  ١٩

Page Tafsir 1 From the Mus'haf

Tafsir of Verse 1

لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ  ١

ليست لا [ها] هنا نافية، [ولا زائدة] وإنما أتي بها للاستفتاح والاهتمام بما بعدها، ولكثرة الإتيان بها مع اليمين، لا يستغرب الاستفتاح بها، وإن لم تكن في الأصل موضوعة للاستفتاح.فالمقسم به في هذا الموضع، هو المقسم عليه، وهو البعث بعد الموت، وقيام الناس من قبورهم، ثم وقوفهم ينتظرون ما يحكم به الرب عليهم.

Tafsir of Verse 2

وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ  ٢

وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ وهي جميع النفوس الخيرة والفاجرة، سميت لوامة لكثرة ترددها وتلومها وعدم ثبوتها على حالة من أحوالها، ولأنها عند الموت تلوم صاحبها على ما عملت ، بل نفس المؤمن تلوم صاحبها في الدنيا على ما حصل منه، من تفريط أو تقصير في حق من الحقوق، أو غفلة، فجمع بين الإقسام بالجزاء، وعلى الجزاء، وبين مستحق الجزاء.

Tafsir of Verse 3

أَيَحۡسَبُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَلَّن نَّجۡمَعَ عِظَامَهُۥ  ٣

ثم أخبر مع هذا، أن بعض المعاندين يكذب بيوم القيامة، فقال: أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أن لَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ بعد الموت، كما قال في الآية الأخرى: قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ؟ فاستبعد من جهله وعدوانه قدرة الله على خلق عظامه التي هي عماد البدن.

Tafsir of Verse 4

بَلَىٰ قَٰدِرِينَ عَلَىٰٓ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُۥ  ٤

فرد عليه بقوله: بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ أي: أطراف أصابعه وعظامه، المستلزم ذلك لخلق جميع أجزاء البدن، لأنها إذا وجدت الأنامل والبنان، فقد تمت خلقة الجسد، وليس إنكاره لقدرة الله تعالى قصورا بالدليل الدال على ذلك، وإنما [وقع] ذلك منه أن قصده وإرادته أن يكذب بما أمامه من البعث. والفجور: الكذب مع التعمد.

Tafsir of Verse 5

بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ  ٥

وإنما [ وقع ] ذلك منه أن قصده وإرادته أن يكذب بما أمامه من البعث. والفجور: الكذب مع التعمد.ثم ذكر أحوال القيامة فقال:

Tafsir of Verse 7

فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ  ٧

أي: إذا كانت القيامة برقت الأبصار من الهول العظيم، وشخصت فلا تطرف كما قال تعالى: إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ

Tafsir of Verse 8

وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ  ٨

وَخَسَفَ الْقَمَرُ أي: ذهب نوره وسلطانه،

Tafsir of Verse 9

وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ  ٩

وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وهما لم يجتمعا منذ خلقهما الله تعالى، فيجمع الله بينهما يوم القيامة، ويخسف القمر، وتكور الشمس، ثم يقذفان في النار، ليرى العباد أنهما عبدان مسخران، وليرى من عبدهما أنهم كانوا كاذبين.

Tafsir of Verse 10

يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ  ١٠

يَقُولُ الْإِنْسَانُ حين يرى تلك القلاقل المزعجات: أَيْنَ الْمَفَرُّ أي: أين الخلاص والفكاك مما طرقنا وأصابنا ?

Tafsir of Verse 11

كـَلَّا لَا وَزَرَ  ١١

كَلَّا لَا وَزَرَ أي: لا ملجأ لأحد دون الله،

Tafsir of Verse 12

إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ  ١٢

إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ لسائر العباد فليس في إمكان أحد أن يستتر أو يهرب عن ذلك الموضع، بل لا بد من إيقافه ليجزى بعمله،

Tafsir of Verse 13

يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ  ١٣

يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ أي: بجميع عمله الحسن والسيء، في أول وقته وآخره، وينبأ بخبر لا ينكره.

Tafsir of Verse 14

بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ  ١٤

بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ أي: شاهد ومحاسب،

Tafsir of Verse 15

وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ  ١٥

وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ فإنها معاذير لا تقبل، ولا تقابل ما يقرر به العبد ، فيقر به، كما قال تعالى: اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا .فالعبد وإن أنكر، أو اعتذر عما عمله، فإنكاره واعتذاره لا يفيدانه شيئا، لأنه يشهد عليه سمعه وبصره، وجميع جوارحه بما كان يعمل، ولأن استعتابه قد ذهب وقته وزال نفعه: فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

Tafsir of Verse 16

لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ  ١٦

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه جبريل بالوحي، وشرع في تلاوته عليه، بادره النبي صلى الله عليه وسلم من الحرص قبل أن يفرغ، وتلاه مع تلاوة جبريل إياه، فنهاه الله عن هذا، وقال: وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وقال هنا: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ثم ضمن له تعالى أنه لا بد أن يحفظه ويقرأه، ويجمعه الله في صدره،

Tafsir of Verse 17

إِنَّ عَلَيۡنَا جَمۡعَهُۥ وَقُرۡءَانَهُۥ  ١٧

إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فالحرص الذي في خاطرك، إنما الداعي له حذر الفوات والنسيان، فإذا ضمنه الله لك فلا موجب لذلك.

Tafsir of Verse 18

فَإِذَا قَرَأۡنَٰهُ فَٱتَّبِعۡ قُرۡءَانَهُۥ  ١٨

فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ أي: إذا كمل جبريل قراءة ما أوحى الله إليك، فحينئذ اتبع ما قرأه وأقرأه.

Tafsir of Verse 19

ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا بَيَانَهُۥ  ١٩

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ أي: بيان معانيه، فوعده بحفظ لفظه وحفظ معانيه، وهذا أعلى ما يكون، فامتثل صلى الله عليه وسلم لأدب ربه، فكان إذا تلا عليه جبريل القرآن بعد هذا، أنصت له، فإذا فرغ قرأه.وفي هذه الآية أدب لأخذ العلم، أن لا يبادر المتعلم المعلم قبل أن يفرغ من المسألة التي شرع فيها، فإذا فرغ منها سأله عما أشكل عليه، وكذلك إذا كان في أول الكلام ما يوجب الرد أو الاستحسان، أن لا يبادر برده أو قبوله، حتى يفرغ من ذلك الكلام، ليتبين ما فيه من حق أو باطل، وليفهمه فهما يتمكن به من الكلام عليه، وفيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كما بين للأمة ألفاظ الوحي، فإنه قد بين لهم معانيه.

سورة القيامة