Wednesday, August 26, 2026
facebookinstagramtwitter

Tafsir سورة الانشقاق

Basmala
إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ  ١وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ  ٢وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ  ٣وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ  ٤وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ  ٥يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ  ٦فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ  ٧فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا  ٨وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا  ٩وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ  ١٠فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا  ١١وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا  ١٢إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا  ١٣إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ  ١٤بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا  ١٥فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ  ١٦وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ  ١٧وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ  ١٨لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ  ١٩فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ  ٢٠وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩  ٢١بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ  ٢٢وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ  ٢٣فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ  ٢٤

Page Tafsir 1 From the Mus'haf

Tafsir of Verse 1

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتۡ  ١

يقول تعالى مبينًا لما يكون في يوم القيامة من تغير الأجرام العظام: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ أي: انفطرت وتمايز بعضها من بعض، وانتثرت نجومها، وخسف بشمسها وقمرها.

Tafsir of Verse 2

وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ  ٢

وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا أي: استمعت لأمره، وألقت سمعها، وأصاخت لخطابه، وحق لها ذلك، فإنها مسخرة مدبرة تحت مسخر ملك عظيم، لا يعصى أمره، ولا يخالف حكمه.

Tafsir of Verse 3

وَإِذَا ٱلۡأَرۡضُ مُدَّتۡ  ٣

وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ أي: رجفت وارتجت، ونسفت عليها جبالها، ودك ما عليها من بناء ومعلم، فسويت، ومدها الله تعالى مد الأديم، حتى صارت واسعة جدًا، تسع أهل الموقف على كثرتهم، فتصير قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتا.

Tafsir of Verse 4

وَأَلۡقَتۡ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتۡ  ٤

وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا من الأموات والكنوز. وَتَخَلَّتْ منهم، فإنه ينفخ في الصور، فتخرج الأموات من الأجداث إلى وجه الأرض، وتخرج الأرض كنوزها، حتى تكون كالأسطوان العظيم، يشاهده الخلق، ويتحسرون على ما هم فيه يتنافسون.

Tafsir of Verse 5

وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ  ٥

وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ

Tafsir of Verse 6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ  ٦

[يَا أَيُّهَاالْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ أي: إنك ساع إلى الله، وعامل بأوامره ونواهيه، ومتقرب إليه إما بالخير وإما بالشر، ثم تلاقي الله يوم القيامة، فلا تعدم منه جزاء بالفضل إن كنت سعيدًا، أو بالعدل إن كنت شقيًا .

Tafsir of Verse 7

فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ  ٧

ولهذا ذكر تفضيل الجزاء، فقال: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وهم أهل السعادة.

Tafsir of Verse 8

فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا  ٨

فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا وهو العرض اليسير على الله، فيقرره الله بذنوبه، حتى إذا ظن العبد أنه قد هلك، قال الله [تعالى] له: " إني قد سترتها عليك في الدنيا، فأنا أسترها لك اليوم ".

Tafsir of Verse 9

وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا  ٩

وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ في الجنة مَسْرُورًا لأنه نجا من العذاب وفاز بالثواب.

Tafsir of Verse 10

وَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ وَرَآءَ ظَهۡرِهِۦ  ١٠

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ أي: بشماله من خلفه.

Tafsir of Verse 11

فَسَوۡفَ يَدۡعُواْ ثُبُورٗا  ١١

فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا من الخزي والفضيحة، وما يجد في كتابه من الأعمال التي قدمها ولم يتب منها.

Tafsir of Verse 12

وَيَصۡلَىٰ سَعِيرًا  ١٢

وَيَصْلَى سَعِيرًا أي: تحيط به السعير من كل جانب، ويقلب على عذابها، وذلك لأنه في الدنيا

Tafsir of Verse 13

إِنَّهُۥ كَانَ فِيٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورًا  ١٣

كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا لا يخطر البعث على باله، وقد أساء.

Tafsir of Verse 14

إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ  ١٤

ولم يظن أنه راجع إلى ربه وموقوف بين يديه.

Tafsir of Verse 15

بَلَىٰٓۚ إِنَّ رَبَّهُۥ كَانَ بِهِۦ بَصِيرٗا  ١٥

بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا فلا يحسن أن يتركه سدى، لا يؤمر ولا ينهى، ولا يثاب ولا يعاقب.

Tafsir of Verse 16

فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ  ١٦

أقسم في هذا الموضع بآيات الليل، فأقسم بالشفق الذي هو بقية نور الشمس، الذي هو مفتتح الليل.

Tafsir of Verse 17

وَٱلَّيۡلِ وَمَا وَسَقَ  ١٧

وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ أي: احتوى عليه من حيوانات وغيرها.

Tafsir of Verse 18

وَٱلۡقَمَرِ إِذَا ٱتَّسَقَ  ١٨

وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ أي: امتلأ نورًا بإبداره، وذلك أحسن ما يكون وأكثر منافع.

Tafsir of Verse 19

لَتَرۡكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٖ  ١٩

والمقسم عليه قوله: لَتَرْكَبُنَّ [أي:] أيها الناس طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ أي: أطوارا متعددة وأحوالا متباينة، من النطفة إلى العلقة، إلى المضغة، إلى نفخ الروح، ثم يكون وليدًا وطفلًا، ثم مميزًا، ثم يجري عليه قلم التكليف، والأمر والنهي، ثم يموت بعد ذلك، ثم يبعث ويجازى بأعماله، فهذه الطبقات المختلفة الجارية على العبد، دالة على أن الله وحده هو المعبود، الموحد، المدبر لعباده بحكمته ورحمته، وأن العبد فقير عاجز، تحت تدبير العزيز الرحيم.

Tafsir of Verse 20

فَمَا لَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ  ٢٠

ومع هذا، فكثير من الناس لا يؤمنون.

Tafsir of Verse 21

وَإِذَا قُرِئَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقُرۡءَانُ لَا يَسۡجُدُونَۤ۩  ٢١

وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ أي: لا يخضعون للقرآن، ولا ينقادون لأوامره ونواهيه،

Tafsir of Verse 22

بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ  ٢٢

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ أي: يعاندون الحق بعدما تبين، فلا يستغرب عدم إيمانهم وعدم انقيادهم للقرآن، فإن المكذب بالحق عنادًا، لا حيلة فيه.

Tafsir of Verse 23

وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُوعُونَ  ٢٣

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ أي: بما يعملونه وينوونه سرًا، فالله يعلم سرهم وجهرهم، وسيجازيهم بأعمالهم.

Tafsir of Verse 24

فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ  ٢٤

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وسميت البشارة بشارة، لأنها تؤثر في البشرة سرورًا أو غمًا.فهذه حال أكثر الناس، التكذيب بالقرآن، وعدم الإيمان [به].