Tuesday, July 28, 2026
facebookinstagramtwitter

Tafsir سورة الفجر

Basmala
وَٱلۡفَجۡرِ  ١وَلَيَالٍ عَشۡرٖ  ٢وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ  ٣وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ  ٤هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ  ٥أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ  ٦إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ  ٧ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ  ٨وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ  ٩وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ  ١٠ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ  ١١فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ  ١٢فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ  ١٣إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ  ١٤فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ  ١٥وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ  ١٦كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ  ١٧وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ  ١٨وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا  ١٩وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا  ٢٠كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا  ٢١وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا  ٢٢

Page Tafsir 1 From the Mus'haf

Tafsir of Verse 1

وَٱلۡفَجۡرِ  ١

الظاهر أن المقسم به، هو المقسم عليه، وذلك جائز مستعمل، إذا كان أمرًا ظاهرًا مهمًا، وهو كذلك في هذا الموضع.فأقسم تعالى بالفجر، الذي هو آخر الليل ومقدمة النهار، لما في إدبار الليل وإقبال النهار، من الآيات الدالة على كمال قدرة الله تعالى، وأنه وحده المدبر لجميع الأمور، الذي لا تنبغي العبادة إلا له، ويقع في الفجر صلاة فاضلة معظمة، يحسن أن يقسم الله بها، ولهذا أقسم بعده بالليالي العشر، وهي على الصحيح: ليالي عشر رمضان، أو [عشر] ذي الحجة، فإنها ليال مشتملة على أيام فاضلة، ويقع فيها من العبادات والقربات ما لا يقع في غيرها.

Tafsir of Verse 2

وَلَيَالٍ عَشۡرٖ  ٢

وفي ليالي عشر رمضان ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، وفي نهارها، صيام آخر رمضان الذي هو ركن من أركان الإسلام.وفي أيام عشر ذي الحجة، الوقوف بعرفة، الذي يغفر الله فيه لعباده مغفرة يحزن لها الشيطان، فما رئي الشيطان أحقر ولا أدحر منه في يوم عرفة، لما يرى من تنزل الأملاك والرحمة من الله لعباده، ويقع فيها كثير من أفعال الحج والعمرة، وهذه أشياء معظمة، مستحقة لأن يقسم الله بها.

Tafsir of Verse 3

وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ  ٣

وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ

Tafsir of Verse 4

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ  ٤

وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ أي: وقت سريانه وإرخائه ظلامه على العباد، فيسكنون ويستريحون ويطمئنون، رحمة منه تعالى وحكمة.

Tafsir of Verse 5

هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ  ٥

هَلْ فِي ذَلِكَ المذكور قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ أي: [لذي] عقل؟ نعم، بعض ذلك يكفي، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

Tafsir of Verse 6

أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ  ٦

يقول تعالى: أَلَمْ تَرَ بقلبك وبصيرتك كيف فعل بهذه الأمم الطاغية

Tafsir of Verse 7

إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ  ٧

إِرَمَ القبيلة المعروفة في اليمن ذَاتِ الْعِمَادِ أي: القوة الشديدة، والعتو والتجبر.

Tafsir of Verse 8

ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ  ٨

الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا أي: مثل عاد فِي الْبِلَادِ أي: في جميع البلدان [في القوة والشدة]، كما قال لهم نبيهم هود عليه السلام: وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .

Tafsir of Verse 9

وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ  ٩

وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ أي: وادي القرى، نحتوا بقوتهم الصخور، فاتخذوها مساكن.

Tafsir of Verse 10

وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ  ١٠

وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَاد أي: [ذي] الجنود الذين ثبتوا ملكه، كما تثبت الأوتاد ما يراد إمساكه بها.

Tafsir of Verse 11

ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ  ١١

الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ هذا الوصف عائد إلى عاد وثمود وفرعون ومن تبعهم، فإنهم طغوا في بلاد الله، وآذوا عباد الله، في دينهم ودنياهم، ولهذا قال:

Tafsir of Verse 12

فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ  ١٢

فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ وهو العمل بالكفر وشعبه، من جميع أجناس المعاصي، وسعوا في محاربة الرسل وصد الناس عن سبيل الله.

Tafsir of Verse 13

فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ  ١٣

فلما بلغوا من العتو ما هو موجب لهلاكهم، أرسل الله عليهم من عذابه ذنوبًا وسوط عذاب.

Tafsir of Verse 14

إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ  ١٤

إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ لمن عصاه يمهله قليلًا، ثم يأخذه أخذ عزيز مقتدر.

Tafsir of Verse 15

فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ  ١٥

يخبر تعالى عن طبيعة الإنسان من حيث هو، وأنه جاهل ظالم، لا علم له بالعواقب، يظن الحالة التي تقع فيه تستمر ولا تزول، ويظن أن إكرام الله في الدنيا وإنعامه عليه يدل على كرامته عنده وقربه منه.

Tafsir of Verse 16

وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ  ١٦

وأنه إذا قدر عَلَيْهِ رِزْقُهُ أي: ضيقه، فصار يقدر قوته لا يفضل منه، أن هذا إهانة من الله له.

Tafsir of Verse 17

كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ  ١٧

فرد الله عليه هذا الحسبان: بقوله كَلَّا أي: ليس كل من نعمته في الدنيا فهو كريم علي، ولا كل من قدرت عليه رزقه فهو مهان لدي، وإنما الغنى والفقر، والسعة والضيق، ابتلاء من الله، وامتحان يمتحن به العباد، ليرى من يقوم له بالشكر والصبر، فيثيبه على ذلك الثواب الجزيل، ممن ليس كذلك فينقله إلى العذاب الوبيل.وأيضًا، فإن وقوف همة العبد عند مراد نفسه فقط، من ضعف الهمة، ولهذا لامهم الله على عدم اهتمامهم بأحوال الخلق المحتاجين، فقال: كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ الذي فقد أباه وكاسبه، واحتاج إلى جبر خاطره والإحسان إليه.فأنتم لا تكرمونه بل تهينونه، وهذا يدل على عدم الرحمة في قلوبكم، وعدم الرغبة في الخير.

Tafsir of Verse 18

وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ  ١٨

وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِين أي: لا يحض بعضكم بعضًا على إطعام المحاويج من المساكين والفقراء، وذلك لأجل الشح على الدنيا ومحبتها الشديدة المتمكنة من القلوب.

Tafsir of Verse 19

وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا  ١٩

وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أي: المال المخلف أَكْلًا لَمًّا أي: ذريعًا، لا تبقون على شيء منه.

Tafsir of Verse 20

وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا  ٢٠

وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا أي: كثيرًا شديدًا، وهذا كقوله تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ .

Tafsir of Verse 21

كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا  ٢١

كَلَّا أي: ليس [كل] ما أحببتم من الأموال، وتنافستم فيه من اللذات، بباق لكم، بل أمامكم يوم عظيم، وهول جسيم، تدك فيه الأرض والجبال وما عليها حتى تجعل قاعًا صفصفًا لا عوج فيه ولا أمت.

Tafsir of Verse 22

وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا  ٢٢

ويجيء الله تعالى لفصل القضاء بين عباده في ظلل من الغمام، وتجيء الملائكة الكرام، أهل السماوات كلهم، صفًا صفا أي: صفًا بعد صف، كل سماء يجيء ملائكتها صفا، يحيطون بمن دونهم من الخلق، وهذه الصفوف صفوف خضوع وذل للملك الجبار.

سورة الفجر