الأحد، ١٥ مارس ٢٠٢٦
الأحد، ١٥ مارس ٢٠٢٦
facebookinstagramtwitter

عرض بالصفحات

Basmala
سُورَةُ الشُّعَرَاءِ
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ  ١٦٠إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ  ١٦١إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ  ١٦٢فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ  ١٦٣وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ  ١٦٤أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ  ١٦٥وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ  ١٦٦قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ  ١٦٧قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ  ١٦٨رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ  ١٦٩فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ  ١٧٠إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ  ١٧١ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ  ١٧٢وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ  ١٧٣إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ  ١٧٤وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ  ١٧٥كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ  ١٧٦إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ  ١٧٧إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ  ١٧٨فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ  ١٧٩وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ  ١٨٠۞ أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ  ١٨١وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ  ١٨٢وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ  ١٨٣
تفسير سُورَةُ الشُّعَرَاءِ
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ  ١٦٠
التفسير الميسركَذَّبت قوم لوط برسالته، فكانوا بهذا مكذبين لسائر رسل الله؛ لأن ما جاؤوا به من التوحيد وأصول الشرائع واحد.
تفسير السعديقال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.
تفسير ابن كثيريقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله لوط ، عليه السلام ، وهو : لوط بن هاران بن آزر ، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل ، وكان الله تعالى قد بعثه إلى أمة عظيمة في حياة إبراهيم ، وكانوا يسكنون " سدوم " وأعمالها التي أهلكها الله بها ، وجعل مكانها بحيرة منتنة خبيثة ، وهي مشهورة ببلاد الغور ، متاخمة لجبال البيت المقدس ، بينها وبين بلاد الكرك والشوبك ، فدعاهم إلى الله ، عز وجل ، أن يعبدوه وحده لا شريك له ، وأن يطيعوا رسولهم الذي بعثه الله إليهم ، ونهاهم عن معصية الله ، وارتكاب ما كانوا قد ابتدعوه في العالم ، مما لم يسبقهم الخلائق إلى فعله ، من إتيان الذكران دون الإناث ; ولهذا قال تعالى :
تفسير القرطبي
تفسير الطبرييقول تعالى ذكره: ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ) من أرسله الله إليهم من الرسل حين.
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ  ١٦١
التفسير الميسرإذ قال لهم أخوهم لوط: ألا تخشون عذاب الله؟ إني رسول من ربكم، أمين على تبليغ رسالته إليكم، فاحذروا عقاب الله على تكذيبكم رسوله، واتبعوني فيما دعوتكم إليه، وما أسألكم على دعوتي لهدايتكم أيَّ أجر، ما أجري إلا على رب العالمين.
تفسير السعديقال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.
تفسير ابن كثيريقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله لوط ، عليه السلام ، وهو : لوط بن هاران بن آزر ، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل ، وكان الله تعالى قد بعثه إلى أمة عظيمة في حياة إبراهيم ، وكانوا يسكنون " سدوم " وأعمالها التي أهلكها الله بها ، وجعل مكانها بحيرة منتنة خبيثة ، وهي مشهورة ببلاد الغور ، متاخمة لجبال البيت المقدس ، بينها وبين بلاد الكرك والشوبك ، فدعاهم إلى الله ، عز وجل ، أن يعبدوه وحده لا شريك له ، وأن يطيعوا رسولهم الذي بعثه الله إليهم ، ونهاهم عن معصية الله ، وارتكاب ما كانوا قد ابتدعوه في العالم ، مما لم يسبقهم الخلائق إلى فعله ، من إتيان الذكران دون الإناث
تفسير القرطبيإِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌأي ابن أبيهم وهي أخوة نسب لا أخوة دين .وقيل : هي أخوة المجانسة .قال الله تعالى : " وما أرسلنا من قومه " [ إبراهيم : 4 ] وقد مضى هذا في " الأعراف " .وقيل : هو من قول العرب يا أخا بني تميم .يريدون يا واحدا منهم .الزمخشري : ومنه بيت الحماسة : لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا أَلَا تَتَّقُونَأي ألا تتقون الله في عبادة الأصنام .
تفسير الطبري( قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ ) الله أيها القوم.
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ  ١٦٢
التفسير الميسرإذ قال لهم أخوهم لوط: ألا تخشون عذاب الله؟ إني رسول من ربكم، أمين على تبليغ رسالته إليكم، فاحذروا عقاب الله على تكذيبكم رسوله، واتبعوني فيما دعوتكم إليه، وما أسألكم على دعوتي لهدايتكم أيَّ أجر، ما أجري إلا على رب العالمين.
تفسير السعديقال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.
تفسير ابن كثيريقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله لوط ، عليه السلام ، وهو : لوط بن هاران بن آزر ، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل ، وكان الله تعالى قد بعثه إلى أمة عظيمة في حياة إبراهيم ، وكانوا يسكنون " سدوم " وأعمالها التي أهلكها الله بها ، وجعل مكانها بحيرة منتنة خبيثة ، وهي مشهورة ببلاد الغور ، متاخمة لجبال البيت المقدس ، بينها وبين بلاد الكرك والشوبك ، فدعاهم إلى الله ، عز وجل ، أن يعبدوه وحده لا شريك له ، وأن يطيعوا رسولهم الذي بعثه الله إليهم ، ونهاهم عن معصية الله ، وارتكاب ما كانوا قد ابتدعوه في العالم ، مما لم يسبقهم الخلائق إلى فعله ، من إتيان الذكران دون الإناث
تفسير القرطبيأي صادق فيما أبلغكم عن الله تعالى .وقيل : " أمين " فيما بينكم ; فإنهم كانوا عرفوا أمانته وصدقه من قبل كمحمد صلى الله عليه وسلم في قريش .
تفسير الطبري( إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ ) من ربكم ( أمِينٌ ) على وحيه, وتبليغ رسالته.
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ  ١٦٣
التفسير الميسرإذ قال لهم أخوهم لوط: ألا تخشون عذاب الله؟ إني رسول من ربكم، أمين على تبليغ رسالته إليكم، فاحذروا عقاب الله على تكذيبكم رسوله، واتبعوني فيما دعوتكم إليه، وما أسألكم على دعوتي لهدايتكم أيَّ أجر، ما أجري إلا على رب العالمين.
تفسير السعديقال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.
تفسير ابن كثيريقول تعالى مخبرا عن عبده ورسوله لوط ، عليه السلام ، وهو : لوط بن هاران بن آزر ، وهو ابن أخي إبراهيم الخليل ، وكان الله تعالى قد بعثه إلى أمة عظيمة في حياة إبراهيم ، وكانوا يسكنون " سدوم " وأعمالها التي أهلكها الله بها ، وجعل مكانها بحيرة منتنة خبيثة ، وهي مشهورة ببلاد الغور ، متاخمة لجبال البيت المقدس ، بينها وبين بلاد الكرك والشوبك ، فدعاهم إلى الله ، عز وجل ، أن يعبدوه وحده لا شريك له ، وأن يطيعوا رسولهم الذي بعثه الله إليهم ، ونهاهم عن معصية الله ، وارتكاب ما كانوا قد ابتدعوه في العالم ، مما لم يسبقهم الخلائق إلى فعله ، من إتيان الذكران دون الإناث
تفسير القرطبيفَاتَّقُوا اللَّهَأي فاستتروا بطاعة الله تعالى من عقابه .وَأَطِيعُونِفيما آمركم به من الإيمان .
تفسير الطبري( فَاتَّقُوا اللَّهَ ) في أنفسكم, أن يحلّ بكم عقابه على تكذيبكم رسوله ( وأطيعون ) فيما دعوتكم إليه أهدكم سبيل الرشاد.
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ  ١٦٤
التفسير الميسرإذ قال لهم أخوهم لوط: ألا تخشون عذاب الله؟ إني رسول من ربكم، أمين على تبليغ رسالته إليكم، فاحذروا عقاب الله على تكذيبكم رسوله، واتبعوني فيما دعوتكم إليه، وما أسألكم على دعوتي لهدايتكم أيَّ أجر، ما أجري إلا على رب العالمين.
تفسير السعديقال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.
تفسير ابن كثير
تفسير القرطبيوَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍأي لا طمع لي في مالكم .إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَأي ما جزائي " إلا على رب العالمين " .
تفسير الطبري( وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ من أجر ) يقول: وما أسألكم على نصيحتي لكم ودعايتكم إلى ربي جزاء ولا ثوابا. يقول: ما جزائي على دعايتكم إلى الله, وعلى نصحي لكم وتبليغ رسالات الله إليكم, إلا على ربّ العالمين.
أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ  ١٦٥
التفسير الميسرأتنكحون الذكور مِن بني آدم، وتتركون ما خلق الله لاستمتاعكم وتناسلكم مِن أزواجكم؟ بل أنتم قوم - بهذه المعصية- متجاوزون ما أباحه الله لكم من الحلال إلى الحرام.
تفسير السعديقال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.
تفسير ابن كثيرلما نهاهم نبي الله عن ارتكاب الفواحش وغشيانهم الذكور وأرشدهم إلى إتيان نسائهم اللاتي خلقهن الله لهم ما كان جوابهم له.
تفسير القرطبيكانوا ينكحونهم في أدبارهم وكانوا يفعلون ذلك بالغرباء على ما تقدم " في الأعراف " .
تفسير الطبرييعني بقوله: ( أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ) : أتنكحون الذكران من بني آدم في أدبارهم.
وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ  ١٦٦
التفسير الميسرأتنكحون الذكور مِن بني آدم، وتتركون ما خلق الله لاستمتاعكم وتناسلكم مِن أزواجكم؟ بل أنتم قوم - بهذه المعصية- متجاوزون ما أباحه الله لكم من الحلال إلى الحرام.
تفسير السعديقال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.
تفسير ابن كثيرلما نهاهم نبي الله عن ارتكاب الفواحش وغشيانهم الذكور وأرشدهم إلى إتيان نسائهم اللاتي خلقهن الله لهم ما كان جوابهم له.
تفسير القرطبيوتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم يعني فروج النساء فإن الله خلقها للنكاح . قال إبراهيم بن مهاجر : قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله : وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم قلت : " وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم " قال : الفرج ; كما قال : فأتوهن من حيث أمركم الله . بل أنتم قوم عادون أي متجاوزون لحدود الله .
تفسير الطبريوقوله: ( وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ) يقول: وتدعون الذي خلق لكم ربكم من أزواجكم من فروجهنّ, فأحله لكم. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله: " وَتَذَرُونَ ما أصْلَحَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أزْوَاجِكُمْ".وبنحو الذي قلنا في ذلك, قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: ( وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ ) قال: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال وأدبار النساء.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد بنحوه.وقوله: ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) يقول: بل أنتم قوم تتجاوزون ما أباح لكم ربكم, وأحله لكم من الفروج إلى ما حرّم عليكم منها.كما حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج: ( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) قال: قوم معتدون.
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ  ١٦٧
التفسير الميسرقال قوم لوط: لئن لم تترك يا لوط نَهْيَنا عن إتيان الذكور وتقبيح فعله، لتكونن من المطرودين من بلادنا.
تفسير السعديقال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.
تفسير ابن كثير"إلا أن قالوا لئن لم تنته يا لوط" أي عما جئتنا به "لتكونن من المخرجين" أي ننفيك من بين أظهرنا كما قال تعالى "فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون" فلما رأى أنهم لا يرتدعون عما هم فيه وأنهم مستمرون على ضلالتهم تبرأ منهم.
تفسير القرطبيقالوا لئن لم تنته يا لوط عن قولك هذا . لتكونن من المخرجين أي من بلدنا وقريتنا .
تفسير الطبرييقول تعالى ذكره: قال قوم لوط: ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ ) عن نهينا عن إتيان الذكران ( لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ) من بين أظهرنا وبلدنا.
قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ  ١٦٨
التفسير الميسرقال لوط لهم: إني لِعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكور، لَمن المبغضين له بغضًا شديدًا.
تفسير السعديقال لهم وقالوا كما قال من قبلهم, تشابهت قلوبهم في الكفر, فتشابهت أقوالهم، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين، يختارون نكاح الذكران, المستقذر الخبيث, ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم فلم يزل ينهاهم حتى قَالُوا له لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ أي: من البلد، فلما رأى استمرارهم عليه قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ أي: المبغضين له الناهين عنه، المحذرين.
تفسير ابن كثيروقال "إني لعملكم من القالين" أي المبغضين لا أحبه ولا أرضى به وإني بريء منكم ثم دعا الله عليهم.
تفسير القرطبيقال إني لعملكم يعني اللواط من القالين أي المبغضين والقلي البغض ; قليته أقليه قلى وقلاء . قال [ امرؤ القيس ] :صرفت الهوى عنهن من خشية الردى فلست بمقلي الخلال ولا قاليوقال آخر :عليك السلام لا مللت قريبة ومالك عندي إن نأيت قلاء
تفسير الطبري( قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ ) يقول لهم لوط: إني لعملكم الذي تعملونه من إتيان الذكران في أدبارهم من القالين, يعني من المبغضين, المنكرين فعله.
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ  ١٦٩
التفسير الميسرثم دعا لوط ربه حينما يئس من استجابتهم له قائلا ربِّ أنقذني وأنقذ أهلي مما يعمله قومي مِن هذه المعصية القبيحة، ومِن عقوبتك التي ستصيبهم.
تفسير السعديرَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ من فعله وعقوبته فاستجاب الله له.
تفسير ابن كثيرفقال "رب نجني وأهلي مما يعملون" قال الله تعالى "فنجيناه وأهله أجمعين" أي كلهم.
تفسير القرطبيرب نجني وأهلي مما يعملون أي من عذاب عملهم . دعا الله لما أيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم .
تفسير الطبرييقول تعالى ذكره: فاستغاث لوط حين توعده قومه بالإخراج من بلدهم إن هو لم ينته عن نهيهم عن ركوب الفاحشة, فقال ( رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي ) من عقوبتك إياهم على ما يعملون من إتيان الذكران.
فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ  ١٧٠
التفسير الميسرفنجيناه وأهل بيته والمستجيبين لدعوته أجمعين إلا عجوزًا من أهله، وهي امرأته، لم تشاركهم في الإيمان، فكانت من الباقين في العذاب والهلاك.
تفسير السعديفَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
تفسير ابن كثيرفقال "رب نجني وأهلي مما يعملون" قال الله تعالى "فنجيناه وأهله أجمعين" أي كلهم.
تفسير القرطبيولم يكن إلا ابنتاه على ما تقدم في " هود " .
تفسير الطبري( فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ ) من عقوبتنا التي عاقبنا بها قوم لوط .
إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ  ١٧١
التفسير الميسرفنجيناه وأهل بيته والمستجيبين لدعوته أجمعين إلا عجوزًا من أهله، وهي امرأته، لم تشاركهم في الإيمان، فكانت من الباقين في العذاب والهلاك.
تفسير السعديإِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ أي الباقين في العذاب وهي امرأته.
تفسير ابن كثير"إلا عجوزا في الغابرين" وهي امرأته وكانت عجوزَ سوء بقيت.فهلكت مع من بقي من قومها وذلك كما أخبر الله تعالى عنهم في سورة الأعراف وهود وكذا في الحجر حين أمره الله أن يسري بأهله إلا امرأته وأنهم لا يلتفتوا إذا سمعوا الصيحة حين تنزل على قومه فصبروا لأمر الله واستمروا.
تفسير القرطبيإلا عجوزا في الغابرين روى سعيد عن قتادة قال : غبرت في عذاب الله عز وجل أي بقيت . وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من الباقين في الهرم أي بقيت حتى هرمت . قال النحاس : يقال للذاهب : غابر والباقي غابر كما قال [ العجاج ] :لا تكسع الشول بأغبارها إنك لا تدري من الناتج وكما قال : [ هو الحارث بن حلزة ]فما ونى محمد مذ أن غفر له الإله ما مضى وما غبر أي ما بقي . والأغبار : بقيات الألبان .
تفسير الطبري( أَجْمَعِينَ إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ) يعني في الباقين, لطول مرور السنين عليها, فصارت هرمة, فإنها أهلكت من بين أهل لوط, لأنها كانت تدلّ قومها على الأضياف. وقد قيل: إنما قيل من الغابرين لأنها لم تهلك مع قومها في قريتهم, وأنها إنما أصابها الحجر بعد ما خرجت عن قريتهم مع لوط وابنتيه, فكانت من الغابرين بعد قومها, ثم أهلكها الله بما أمطر على بقايا قوم لوط من الحجارة, وقد بيَّنا ذلك فيما مضى بشواهده المغنية عن إعادتها.
ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ  ١٧٢
التفسير الميسرثم أهلكنا مَن عداهم من الكفرة أشدَّ إهلاك، وأنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر أهلكتهم، فقَبُحَ مطرُ من أنذرهم رسلهم ولم يستجيبوا لهم؛ فقد أُنزل بهم أشدُّ أنواع الهلاك والتدمير.
تفسير السعديثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ
تفسير ابن كثيروأنزل الله على أولئك العذاب الذي عم جميعهم وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود.ولهذا قال تعالى "ثم دمرنا الآخرين وأمطرنا عليهم مطرا" - إلى قوله - "وإن ربك لهو العزيز الرحيم".
تفسير القرطبيثم دمرنا الآخرين أي أهلكناهم بالخسف والحصب ; قال مقاتل : خسف الله بقوم لوط وأرسل الحجارة على من كان خارجا من القرية .
تفسير الطبريثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ  ١٧٣
التفسير الميسرثم أهلكنا مَن عداهم من الكفرة أشدَّ إهلاك، وأنزلنا عليهم حجارة من السماء كالمطر أهلكتهم، فقَبُحَ مطرُ من أنذرهم رسلهم ولم يستجيبوا لهم؛ فقد أُنزل بهم أشدُّ أنواع الهلاك والتدمير.
تفسير السعديوَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا أي حجارة من سجيل فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ أهلكهم الله عن آخرهم.
تفسير ابن كثيروأنزل الله على أولئك العذاب الذي عم جميعهم وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود.ولهذا قال تعالى "ثم دمرنا الآخرين وأمطرنا عليهم مطرا" - إلى قوله - "وإن ربك لهو العزيز الرحيم".
تفسير القرطبيوأمطرنا عليهم مطرا يعني الحجارة فساء مطر المنذرين وقيل : إن جبريل خسف بقريتهم وجعل عاليها سافلها ، ثم أتبعها الله بالحجارة .
تفسير الطبرييقول تعالى ذكره: ثم أهلكنا الآخرين من قوم لوط بالتدمير.( وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا ) وذلك إرسال الله عليهم حجارة من سجيل من السماء.( فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ) يقول: فبئس ذلك المطر مطر القوم الذين أنذرهم نبيهم فكذّبوه.
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ  ١٧٤
التفسير الميسرإن في ذلك العقاب الذي نزل بقوم لوط لَعبرة وموعظة، يتعظ بها المكذبون. وما كان أكثرهم مؤمنين.
تفسير السعديإِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
تفسير ابن كثير
تفسير القرطبيلم يكن فيها مؤمن إلا بيت لوط وابنتاه .
تفسير الطبري( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ) يقول تعالى ذكره: إن في إهلاكنا قوم لوط الهلاك الذي وصفنا بتكذيبهم رسولنا, لعبرة وموعظة لقومك يا محمد, يتعظون بها في تكذيبهم إياك, وردهم عليك ما جئتهم به من عند ربك من الحقّ( وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ) في سابق علم الله .
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ  ١٧٥
التفسير الميسروإن ربك لهو العزيز الغالب الذي يقهر المكذبين، الرحيم بعباده المؤمنين.
تفسير السعديوَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
تفسير ابن كثير
تفسير القرطبييريد المنيع المنتقم من أعدائه , الرحيم بأوليائه .
تفسير الطبري( وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) بمن آمن به .
كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ  ١٧٦
التفسير الميسركذَّب أصحاب الأرض ذات الشجر الملتف رسولهم شعيبًا في رسالته، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسالات. إذ قال لهم شعيب: ألا تخشون عقاب الله على شرككم ومعاصيكم؟ إني مرسَل إليكم مِنَ الله لهدايتكم، حفيظ على ما أوحى الله به إليَّ من الرسالة، فخافوا عقاب الله، واتبعوا ما دعوتكم إليه مِن هداية الله؛ لترشدوا، وما أطلب منكم على دعائي لكم إلى الإيمان بالله أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.
تفسير السعديكَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ .أصحاب الأيكة: أي: البساتين الملتفة أشجارها وهم أصحاب مدين, فكذبوا نبيهم شعيبا, الذي جاء بما جاء به المرسلون.
تفسير ابن كثيرهؤلاء - أعني أصحاب الأيكة - هم أهل مدين على الصحيح . وكان نبي الله شعيب من أنفسهم ، وإنما لم يقل هنا أخوهم شعيب ; لأنهم نسبوا إلى عبادة الأيكة ، وهي شجرة . وقيل : شجر ملتف كالغيضة ، كانوا يعبدونها ; فلهذا لما قال : كذب أصحاب الأيكة المرسلين ، لم يقل : " إذ قال لهم أخوهم شعيب " ،
تفسير القرطبيقوله تعالى : كذب أصحاب الأيكة المرسلين الأيك الشجر الملتف الكثير ، الواحدة أيكة . ومن قرأ : أصحاب الأيكة فهي الغيضة . ومن قرأ : ( ليكة ) فهو اسم القرية . ويقال : هما مثل بكة ومكة ; قاله الجوهري . وقال النحاس : وقرأ أبو جعفر ونافع : ( كذب أصحاب ليكة المرسلين ) وكذا قرأ : في ( ص ) . وأجمع القراء على الخفض في التي في سورة ( الحجر ) والتي في سورة ( ق ) فيجب أن يرد ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه إذ كان المعنى واحدا . وأما ما حكاه أبو عبيد من أن ( ليكة ) هي اسم القرية التي كانوا فيها وأن الأيكة اسم البلد فشيء لا يثبت ولا يعرف من قاله فيثبت علمه ، ولو عرف من قاله لكان فيه نظر ; لأن أهل العلم جميعا من أهل التفسير والعلم بكلام العرب على خلافه . وروى عبد الله بن وهب عن جرير بن حازم عن قتادة قال : أرسل شعيب عليه السلام إلى أمتين : إلى قومه من أهل مدين ، وإلى أصحاب الأيكة ; قال : والأيكة غيضة من شجر ملتف . وروى سعيد عن قتادة قال : كان أصحاب الأيكة أهل غيضة وشجر وكانت عامة شجرهم الدوم وهو شجر المقل . وروى ابن جبير عن الضحاك قال : خرج أصحاب الأيكة - يعني حين أصابهم الحر - فانضموا إلى الغيضة والشجر ، فأرسل الله عليهم سحابة فاستظلوا تحتها ، فلما تكاملوا تحتها أحرقوا . ولو لم يكن هذا إلا ما روي عن ابن عباس قال : و ( الأيكة ) الشجر . ولا نعلم بين أهل اللغة اختلافا أن الأيكة الشجر الملتف ، فأما احتجاج بعض من احتج بقراءة من قرأ في هذين الموضعين بالفتح أنه في السواد ( ليكة ) فلا حجة له ; والقول فيه : إن أصله الأيكة ثم خففت الهمزة فألقيت حركتها على اللام فسقطت واستغنت عن ألف الوصل ; لأن اللام قد تحركت فلا يجوز على هذا إلا الخفض ; كما تقول " بالأحمر " تحقق الهمزة ثم تخففها " بلحمر " فإن شئت كتبته في الخط على ما كتبته أولا ، وإن شئت كتبته بالحذف ; ولم يجز إلا الخفض ; قال سيبويه : واعلم أن ما لا ينصرف إذا دخلت عليه الألف واللام أو أضيف انصرف ; ولا نعلم أحدا خالف سيبويه في هذا . وقال الخليل : الأيكة غيضة تنبت السدر والأراك ونحوهما من ناعم الشجر .
تفسير الطبرييقول تعالى ذكره: ( كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ ). والأيكة: الشجر الملتفّ, وهي واحدة الأيك, وكل شجر ملتفّ فهو عند العرب أيكة; ومنه قول نابغة بني ذبيان:تَجْلُو بِقادمَتَيْ حَمَامَةِ أيْكَةٍبَرَدًا أُسِفّ لِثاتُهُ بالإثْمِدِ (1)وأصحاب الأيكة: هم أهل مدين فيما ذُكر.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس, قوله: ( كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ) يقول: أصحاب الغيضة.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: ( كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ) قال: الأيكة: مجمع الشجر.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, قال: قال ابن عباس, قوله: ( كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ) قال: أهل مدين, والأيكة: الملتف من الشجر.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ) قال: الأيكة: الشجر, بعث الله شعيبا إلى قومه من أهل مدين, وإلى أهل البادية, قال: وهم أصحاب ليكة, وليكة والأيكة: واحد.------------------------الهوامش :(1) البيت للنابغة الذبياني زياد بن معاوية (مختار الشعر الجاهلي بشرح مصطفى السقا طبعة الحلبي ص 185) قال شارحه: تجلو: تكشف. والقوادم: الريش المقدم في جناح الطائر. ويكون شديد السواد. شبه سواد شفتيها بالقوادم؛ وشبه بياض ثغرها ببياض البرد. واللثاث: مغارز الأسنان، ومن عاداتهم أن يذروا عليها الإثمد، ليبين بياض الأسنان. ا ه. والأيكة: الشجر الكثير الملتف. وقيل: هي الغيضة تنبت السدر والأراك ونحوهما من ناعم الشجر. وخص بعضهم به منبت الأثل ومجتمعه. وقال أبو حنيفة الدينوري: قد تكون الأيكة: الجماعة من الشجر، حتى من النخل. قال: والأول أعرف. والجمع أيك. القول في تأويل قوله تعالى : وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ (184) قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (185) وَمَا أَنْتَ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (186) فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (187)
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ  ١٧٧
التفسير الميسركذَّب أصحاب الأرض ذات الشجر الملتف رسولهم شعيبًا في رسالته، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسالات. إذ قال لهم شعيب: ألا تخشون عقاب الله على شرككم ومعاصيكم؟ إني مرسَل إليكم مِنَ الله لهدايتكم، حفيظ على ما أوحى الله به إليَّ من الرسالة، فخافوا عقاب الله، واتبعوا ما دعوتكم إليه مِن هداية الله؛ لترشدوا، وما أطلب منكم على دعائي لكم إلى الإيمان بالله أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.
تفسير السعديإِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ الله تعالى, فتتركون ما يسخطه; ويغضبه, من الكفر والمعاصي.
تفسير ابن كثيروإنما قال : ( إذ قال لهم شعيب ) ، فقطع نسبة الأخوة بينهم ; للمعنى الذي نسبوا إليه ، وإن كان أخاهم نسبا . ومن الناس من لم يتفطن لهذه النكتة ، فظن أن أصحاب الأيكة غير أهل مدين ، فزعم أن شعيبا عليه السلام ، بعثه الله إلى أمتين ، ومنهم من قال : ثلاث أمم .وقد روى إسحاق بن بشر الكاهلي - وهو ضعيف - حدثني ابن السدي ، عن أبيه - وزكريا بن عمر ، عن خصيف ، عن عكرمة قالا : ما بعث الله نبيا مرتين إلا شعيبا ، مرة إلى مدين فأخذهم الله بالصيحة ، ومرة إلى أصحاب الأيكة فأخذهم الله بعذاب يوم الظلة .وروى أبو القاسم البغوي ، عن هدبة ، عن همام ، عن قتادة في قوله تعالى : ( وأصحاب الرس ) . [ ق : 12 ] قوم شعيب ، وقوله : ( وأصحاب الأيكة ) . [ ق : 14 ] قوم شعيب .قال إسحاق بن بشر : وقال غير جويبر : أصحاب الأيكة ومدين هما واحد . والله أعلم .وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة " شعيب " ، من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، عن أبيه ، عن معاوية بن هشام ، عن هشام بن سعد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف ، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن قوم مدين وأصحاب الأيكة أمتان ، بعث الله إليهما شعيبا النبي ، عليه السلام " .وهذا غريب ، وفي رفعه نظر ، والأشبه أن يكون موقوفا . والصحيح أنهم أمة واحدة ، وصفوا في كل مقام بشيء ; ولهذا وعظ هؤلاء وأمرهم بوفاء المكيال والميزان ، كما في قصة مدين سواء بسواء ، فدل ذلك على أنهم أمة واحدة .
تفسير القرطبيإذ قال لهم شعيب ولم يقل أخوهم شعيب ; لأنه لم يكن أخا لأصحاب الأيكة في النسب ، فلما ذكر مدين قال : أخاهم شعيبا ; لأنه كان منهم . وقد مضى في ( الأعراف ) القول في نسبه . قال ابن زيد : أرسل الله شعيبا رسولا إلى قومه أهل مدين ، وإلى أهل البادية وهم أصحاب الأيكة ; وقاله قتادة وقد ذكرناه . ألا تتقون تخافون الله
تفسير الطبريوقوله ( إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ) يقول تعالى ذكره: قال لهم شعيب: ألا تتقون عقاب الله على معصيتكم ربكم؟.
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ  ١٧٨
التفسير الميسركذَّب أصحاب الأرض ذات الشجر الملتف رسولهم شعيبًا في رسالته، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسالات. إذ قال لهم شعيب: ألا تخشون عقاب الله على شرككم ومعاصيكم؟ إني مرسَل إليكم مِنَ الله لهدايتكم، حفيظ على ما أوحى الله به إليَّ من الرسالة، فخافوا عقاب الله، واتبعوا ما دعوتكم إليه مِن هداية الله؛ لترشدوا، وما أطلب منكم على دعائي لكم إلى الإيمان بالله أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.
تفسير السعديإِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ يترتب على ذلك, أن تتقوا الله وتطيعون.
تفسير ابن كثير
تفسير القرطبيأي صادق فيما أبلغكم عن الله تعالى .
تفسير الطبري( إِنِّي لَكُمْ مِنَ اللَّهِ رَسُولٌ أَمِينٌ ) على وحيه.
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ  ١٧٩
التفسير الميسركذَّب أصحاب الأرض ذات الشجر الملتف رسولهم شعيبًا في رسالته، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسالات. إذ قال لهم شعيب: ألا تخشون عقاب الله على شرككم ومعاصيكم؟ إني مرسَل إليكم مِنَ الله لهدايتكم، حفيظ على ما أوحى الله به إليَّ من الرسالة، فخافوا عقاب الله، واتبعوا ما دعوتكم إليه مِن هداية الله؛ لترشدوا، وما أطلب منكم على دعائي لكم إلى الإيمان بالله أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.
تفسير السعديأن تتقوا الله وتطيعون.
تفسير ابن كثير
تفسير القرطبيوإنما كان جواب هؤلاء الرسل واحدا على صيغة واحدة ; لأنهم متفقون على الأمر بالتقوى , والطاعة والإخلاص في العبادة , والامتناع من أخذ الأجر على تبليغ الرسالة .
تفسير الطبري( فاتقوا ) عقاب ( الله ) على خلافكم أمره ( وأطيعون ) ترشدوا.
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ  ١٨٠
التفسير الميسركذَّب أصحاب الأرض ذات الشجر الملتف رسولهم شعيبًا في رسالته، فكانوا بهذا مكذِّبين لجميع الرسالات. إذ قال لهم شعيب: ألا تخشون عقاب الله على شرككم ومعاصيكم؟ إني مرسَل إليكم مِنَ الله لهدايتكم، حفيظ على ما أوحى الله به إليَّ من الرسالة، فخافوا عقاب الله، واتبعوا ما دعوتكم إليه مِن هداية الله؛ لترشدوا، وما أطلب منكم على دعائي لكم إلى الإيمان بالله أيَّ جزاء، ما جزائي إلا على رب العالمين.
تفسير السعديوَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ الْعَالَمِينَ
تفسير ابن كثير
تفسير القرطبي
تفسير الطبرييقول: ( وَمَا أَسْأَلُكُمْ ) على نصحي لكم من جزاء وثواب, ما جزائي وثوابي على ذلك ( إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَوْفُوا الْكَيْلَ ).
۞ أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ  ١٨١
التفسير الميسرقال لهم شعيب- وقد كانوا يُنْقِصون الكيل والميزان-: أتمُّوا الكيل للناس وافيًا لهم، ولا تكونوا ممن يُنْقِصون الناس حقوقهم، وَزِنوا بالميزان العدل المستقيم، ولا تنقصوا الناس شيئًا مِن حقوقهم في كيل أو وزن أو غير ذلك، ولا تكثروا في الأرض الفساد، بالشرك والقتل والنهب وتخويف الناس وارتكاب المعاصي.
تفسير السعديوكانوا - مع شركهم - يبخسون المكاييل والموازين, فلذلك قال لهم: أَوْفُوا الْكَيْلَ أي: أتموه وأكملوه وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ الذين ينقصون الناس أموالهم ويسلبونها ببخس المكيال والميزان.
تفسير ابن كثيريأمرهم تعالى بإيفاء المكيال والميزان ، وينهاهم عن التطفيف فيهما ، فقال : ( أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ) أي : إذا دفعتم إلى الناس فكملوا الكيل لهم ، ولا تخسروا الكيل فتعطوه ناقصا ، وتأخذوه - إذا كان لكم - تاما وافيا ، ولكن خذوا كما تعطون ، وأعطوا كما تأخذون .
تفسير القرطبيالناقصين للكيل والوزن .
تفسير الطبرييقول: أوفوا الناس حقوقهم من الكيل.( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ ) يقول: ولا تكونوا ممن نقصهم حقوقهم.
وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ  ١٨٢
التفسير الميسرقال لهم شعيب- وقد كانوا يُنْقِصون الكيل والميزان-: أتمُّوا الكيل للناس وافيًا لهم، ولا تكونوا ممن يُنْقِصون الناس حقوقهم، وَزِنوا بالميزان العدل المستقيم، ولا تنقصوا الناس شيئًا مِن حقوقهم في كيل أو وزن أو غير ذلك، ولا تكثروا في الأرض الفساد، بالشرك والقتل والنهب وتخويف الناس وارتكاب المعاصي.
تفسير السعديوَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ أي: بالميزان العادل, الذي لا يميل.
تفسير ابن كثير( وزنوا بالقسطاس المستقيم ) : والقسطاس هو : الميزان ، وقيل : القبان . قال بعضهم : هو معرب من الرومية .قال : مجاهد : القسطاس المستقيم : العدل - بالرومية . وقال قتادة : القسطاس : العدل .
تفسير القرطبيأي أعطوا الحق .وقد مضى في " سبحان " وغيرها
تفسير الطبرييعني بقوله ( وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ ) وزنوا بالميزان ( الْمُسْتقِيمِ ) الذي لا بخس فيه على من وزنتم له.
وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ  ١٨٣
التفسير الميسرقال لهم شعيب- وقد كانوا يُنْقِصون الكيل والميزان-: أتمُّوا الكيل للناس وافيًا لهم، ولا تكونوا ممن يُنْقِصون الناس حقوقهم، وَزِنوا بالميزان العدل المستقيم، ولا تنقصوا الناس شيئًا مِن حقوقهم في كيل أو وزن أو غير ذلك، ولا تكثروا في الأرض الفساد، بالشرك والقتل والنهب وتخويف الناس وارتكاب المعاصي.
تفسير السعدي
تفسير ابن كثيروقوله "ولا تبخسوا الناس أشياءهم" أي لا تنقصوهم أموالهم "ولا تعثوا في الأرض مفسدين" يعني قطع الطريق كما قال في الآية الأخرى "ولا تقعدوا بكل صراط توعدون".
تفسير القرطبي
تفسير الطبري( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ) يقول: ولا تنقصوا الناس حقوقهم في الكيل والوزن.( وَلا تَعْثَوْا فِي الأرْضِ مُفْسِدِينَ ) يقول: ولا تكثروا في الأرض الفساد. قد بيَّنا ذلك كله بشواهده, واختلاف أهل التأويل فيه فيما مضى, فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.
من نحن

موقع الحياة بالإسلام هو موقع إسلامي، يقدم لكم العديد من المواضيع الاسلامية على منهاج الكتاب و السنة، كما يتضمن بعض قراءات القران الكريم بالرسم العثماني بأصوات اشهر القراء حول العالم

عرض المزيد
إشارات

التين , سُورَةُ هُودٍ , سُورَةُ الجُمُعَةِ , الكوثر , معيض الحارثي , القارئ سيلمان الشبيبي , القارئ عبدالرحمن الشحات , محمد عبدالحكيم سعيد العبدالله , قراءة يعقوب الحضرمي بروايتي رويس وروح , المصحف المعلم , قالون عن نافع من طريق أبي نشيط , خلف عن حمزة ,

عرض المزيد