إن السفر جزء أصيل من حياة الإنسان، سواء كان للعمل، أو الدراسة، أو السياحة، أو غير ذلك من الأغراض. وفي كل خطوة يخطوها المسافر، يتوجه قلبه إلى الله عز وجل، سائلاً إياه التوفيق والحفظ والسلامة في طريقه. ومن السنن النبوية المستحبة للمسافر أن يدعو بدعاء خاص ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أوصى به العلماء الأجلاء، ومن بينهم العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله. فما هو دعاء السفر الذي ذكره الشيخ ابن باز وأكد على أهمية ملازمة المسافر له؟ هذا ما سنتناوله بالتفصيل في هذا المقال.
أوضح الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أن دعاء السفر الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم والذي ينبغي للمسافر أن يحرص عليه هو:
اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا1 هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ.
وقد أكد الشيخ رحمه الله على أهمية هذا الدعاء وفضله، لما يشتمل عليه من معاني عظيمة وتضرع إلى الله تعالى. ففيه الثناء على الله بتكبيره ثلاثاً، والإقرار بنعمته بتسخير ما نركب، والتذكير بالرجوع إليه سبحانه وتعالى. كما يتضمن الدعاء سؤال الله البر والتقوى والتوفيق لفعل ما يرضيه في السفر، وتيسير الرحلة وتقريب بعدها، والاستعانة بالله في السفر وجعله خليفة على الأهل، والتعوذ به من مشقة السفر ومنظر الحزن وسوء العودة في المال والأهل.
إن دعاء السفر الذي ذكره الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله هو كنز عظيم ينبغي لكل مسلم مسافر أن يحافظ عليه ويدعو به بقلب حاضر ومؤمن بفضل الله وقدرته. ففي هذا الدعاء التجاء إلى الله في كل أحوال السفر، وسؤال له التوفيق والسلامة وحفظ الأهل والمال. فلنجعل هذا الدعاء رفيق سفرنا، ونستودع الله أنفسنا وأهلينا في كل رحلة.