
من هو أبو البشر الثاني؟ سؤال يتبادر إلى الأذهان عند الحديث عن تاريخ البشرية وامتداد نسلها. الإجابة عن هذا السؤال تقودنا مباشرة إلى قصة نبي عظيم، صبر وثابر في دعوة قومه، وشاءت إرادة الله أن يكون النواة لبداية جديدة للحياة على الأرض بعد حدث جلل. إنه نوح عليه السلام، الذي يعتبر بحق الأب الثاني للبشرية، فمن نسله المبارك امتدت الأمم والشعوب بعد الطوفان العظيم الذي طهر الأرض من الكفر والضلال.
في العقيدة الإسلامية والعديد من الديانات الأخرى، يعتبر نوح عليه السلام الأب الثاني للبشرية بعد الطوفان العظيم الذي أهلك الأمم الكافرة. فبعد أن استجاب نوح لأمر الله وصنع الفلك، ونجا فيه هو ومن آمن معه، بدأت ذرية البشرية من جديد من نسله.
الطوفان الشامل: يذكر القرآن الكريم والأحاديث النبوية قصة الطوفان الذي أغرق الأرض ومن عليها من الكافرين. لم ينجُ من هذا الهلاك إلا نوح عليه السلام ومن كان معه في السفينة.
بداية نسل جديد: بعد انتهاء الطوفان واستقرار السفينة على جبل الجودي، بدأ نسل البشرية من جديد من أبناء نوح الثلاثة الذين كانوا معه في السفينة: سام، وحام، ويافث.
إجماع الأنبياء والرسل: تتفق الرسالات السماوية على أهمية قصة نوح والطوفان، وعلى أن البشرية الحالية تنحدر من نسله.
نبي ورسول: كان نوح عليه السلام من أولي العزم من الرسل، وقد أرسله الله إلى قومه ليدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام.
صبره وثباته: لبث نوح في دعوة قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، وتحمل منهم الكثير من الأذى والسخرية، ولكنه ظل ثابتًا على دعوته وأمر الله.
صانع الفلك: بأمر من الله، صنع نوح عليه السلام فلكًا عظيمًا لينجو فيه هو ومن آمن معه من الطوفان. وهذه القصة تجسد قدرة الله ورحمته بالمؤمنين.
رمز للصبر والإيمان: تعتبر قصة نوح عليه السلام رمزًا للصبر والثبات على الحق والإيمان بالله في وجه الشدائد والابتلاءات.
إذًا، عندما يُطلق لقب أبو البشر الثاني، فإن المقصود به هو نبي الله نوح عليه السلام، الذي بدأت من نسله البشرية بعد الطوفان العظيم الذي مسح الحضارات الكافرة من على وجه الأرض.