
نحن نظن أن السجود هو حركة يقوم بها البشر فقط. لكن القرآن يكشف الغطاء عن مشهد كوني مهيب: كل شيء في الوجود في حالة "خضوع فيزيائي" للخالق. الذرة، المجرة، الشجر، وحتى ظلال الأشياء.
طوعاً: هم الملائكة والمؤمنون الذين يختارون الخضوع.
كرهاً: حتى الكافر، جسده "مسلم" لله! قلبه ينبض بأمر الله، خلاياه تنقسم بقوانين الله، ذراته تدور بنظام الله. هو كفر بلسانه وعقله، لكن كيانه البيولوجي مستسلم تماماً ولا يملك العصيان.
الآية ذكرت "وظلالهم". الظل هو تابع للجسم، وحركته مع الشمس (تمدداً وانكماشاً) هي نوع من الامتثال لقوانين الضوء التي وضعها الله. هذا المشهد يصور الكون كله كمسجد كبير، المحراب فيه هو المركز الذي تتجه إليه كل القوانين الفيزيائية.