
إذا كان الإيمان هو أساس بناء الشخصية المسلمة، فإن سورة الحجرات هي المخطط الهندسي لبناء المجتمع المسلم. إنها سورة "الأخلاق" بامتياز، تعالج برفق وحسم الآفات الاجتماعية التي تنخر في جسد الأمة، وتضع لنا دستوراً متكاملاً للعلاقات.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ...﴾ ﴿... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ...﴾
تبدأ السورة بتأسيس القاعدة الأهم: الأدب المطلق مع مصدر التشريع. ﴿ لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ أي لا تسبقوا الله ورسوله بقول أو فعل.
الأمر بالتثبت والتحقق من الخبر قبل نشره هو صمام أمان يحمي المجتمع من الفتن.
رابطة الإيمان هي رابطة أخوة حقيقية، والإصلاح بين المتخاصمين واجب.
تنهى السورة عن ستة أمراض اجتماعية:
تضع السورة الميزان الوحيد للتفاضل: ليس اللون أو العرق، بل التقوى.
لأنها تحتوي على مجموعة متكاملة من القواعد والآداب الرفيعة التي تنظم علاقة المؤمن بربه، وبرسوله، وبالمجتمع.
استخدم القرآن تشبيهاً منفراً، حيث شبه من يغتاب أخاه بمن يأكل لحم أخيه وهو ميت.