27 Temmuz 2026 Pazartesi
facebookinstagramtwitter

Tefsir سورة المزمل

Basmala
يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ  ١قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا  ٢نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا  ٣أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا  ٤إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا  ٥إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا  ٦إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا  ٧وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا  ٨رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا  ٩وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا  ١٠وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا  ١١إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا  ١٢وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا  ١٣يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا  ١٤إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا  ١٥فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا  ١٦فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا  ١٧ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا  ١٨إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا  ١٩

Sayfa Tefsiri 1 Mushaf'tan

Ayet Tefsiri 1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ  ١

المزمل: المتغطي بثيابه كالمدثر، وهذا الوصف حصل من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أكرمه الله برسالته، وابتدأه بإنزال [وحيه بإرسال] جبريل إليه، فرأى أمرا لم ير مثله، ولا يقدر على الثبات له إلا المرسلون، فاعتراه في ابتداء ذلك انزعاج حين رأى جبريل عليه السلام، فأتى إلى أهله، فقال: " زملوني زملوني " وهو ترعد فرائصه، ثم جاءه جبريل فقال: " اقرأ " فقال: " ما أنا بقارئ " فغطه حتى بلغ منه الجهد، وهو يعالجه على القراءة، فقرأ صلى الله عليه وسلم، ثم ألقى الله عليه الثبات، وتابع عليه الوحي، حتى بلغ مبلغا ما بلغه أحد من المرسلين.فسبحان الله، ما أعظم التفاوت بين ابتداء نبوته ونهايتها، ولهذا خاطبه الله بهذا الوصف الذي وجد منه في أول أمره.فأمره هنا بالعبادات المتعلقة به، ثم أمره بالصبر على أذية أعدائه ، ثم أمره بالصدع بأمره، وإعلان دعوتهم إلى الله، فأمره هنا بأشرف العبادات، وهي الصلاة، وبآكد الأوقات وأفضلها، وهو قيام الليل.

Ayet Tefsiri 2

قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا  ٢

ومن رحمته تعالى، أنه لم يأمره بقيام الليل كله، بل قال: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا .

Ayet Tefsiri 3

نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا  ٣

ثم قدر ذلك فقال: نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ أي: من النصف قَلِيلًا بأن يكون الثلث ونحوه.

Ayet Tefsiri 4

أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا  ٤

أَوْ زِدْ عَلَيْهِ أي: على النصف، فيكون الثلثين ونحوها. وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا فإن ترتيل القرآن به يحصل التدبر والتفكر، وتحريك القلوب به، والتعبد بآياته، والتهيؤ والاستعداد التام له،

Ayet Tefsiri 5

إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا  ٥

إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا أي: نوحي إليك هذا القرآن الثقيل، أي: العظيمة معانيه، الجليلة أوصافه، وما كان بهذا الوصف، حقيق أن يتهيأ له، ويرتل، ويتفكر فيما يشتمل عليه.

Ayet Tefsiri 6

إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا  ٦

ثم ذكر الحكمة في أمره بقيام الليل، فقال: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ أي: الصلاة فيه بعد النوم هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا أي: أقرب إلى تحصيل مقصود القرآن، يتواطأ على القرآن القلب واللسان، وتقل الشواغل، ويفهم ما يقول، ويستقيم له أمره، وهذا بخلاف النهار، فإنه لا يحصل به هذا المقصود .

Ayet Tefsiri 7

إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا  ٧

إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا أي: ترددا على حوائجك ومعاشك، يوجب اشتغال القلب وعدم تفرغه التفرغ التام.

Ayet Tefsiri 8

وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا  ٨

وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ شامل لأنواع الذكر كلها وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا أي: انقطع إلى الله تعالى، فإن الانقطاع إلى الله والإنابة إليه، هو الانفصال بالقلب عن الخلائق، والاتصاف بمحبة الله، وكل ما يقرب إليه، ويدني من رضاه.

Ayet Tefsiri 9

رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا  ٩

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وهذا اسم جنس يشمل المشارق والمغارب [كلها]، فهو تعالى رب المشارق والمغارب، وما يكون فيها من الأنوار، وما هي مصلحة له من العالم العلوي والسفلي، فهو رب كل شيء وخالقه ومدبره. لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أي: لا معبود إلا وجهه الأعلى، الذي يستحق أن يخص بالمحبة والتعظيم، والإجلال والتكريم، ولهذا قال: فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا أي: حافظا ومدبرا لأمورك كلها.

Ayet Tefsiri 10

وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا  ١٠

فلما أمره الله بالصلاة خصوصا، وبالذكر عموما، وذلك يحصل للعبد ملكة قوية في تحمل الأثقال، وفعل الثقيل من الأعمال، أمره بالصبر على ما يقول فيه المعاندون له ويسبونه ويسبون ما جاء به، وأن يمضي على أمر الله، لا يصده عنه صاد، ولا يرده راد، وأن يهجرهم هجرا جميلا، وهو الهجر حيث اقتضت المصلحة الهجر الذي لا أذية فيه، فيقابلهم بالهجر والإعراض عنهم وعن أقوالهم التي تؤذيه، وأمره بجدالهم بالتي هي أحسن.

Ayet Tefsiri 11

وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا  ١١

وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أي: اتركني وإياهم، فسأنتقم منهم، وإن أمهلتهم فلا أهملهم، وقوله: أُولِي النَّعْمَةِ أي: أصحاب النعمة والغنى، الذين طغوا حين وسع الله عليهم من رزقه، وأمدهم من فضله كما قال تعالى: كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى .ثم توعدهم بما عنده من العقاب، فقال:

Ayet Tefsiri 12

إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا  ١٢

أي: إن عندنا أَنْكَالًا أي: عذابا شديدا، جعلناه تنكيلا للذي لا يزال مستمرا على الذنوب. وَجَحِيمًا أي: نارا حامية

Ayet Tefsiri 13

وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا  ١٣

وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وذلك لمرارته وبشاعته، وكراهة طعمه وريحه الخبيث المنتن، وَعَذَابًا أَلِيمًا أي: موجعا مفظعا،

Ayet Tefsiri 14

يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا  ١٤

وذلك يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ من الهول العظيم، وَكَانَتِ الْجِبَالُ الراسيات الصم الصلاب كَثِيبًا مَهِيلًا أي: بمنزلة الرمل المنهال المنتثر، ثم إنها تبس بعد ذلك، فتكون كالهباء المنثور.

Ayet Tefsiri 15

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا  ١٥

يقول تعالى: احمدوا ربكم على إرسال هذا النبي الأمي العربي البشير النذير، الشاهد على الأمة بأعمالهم، واشكروه وقوموا بهذه النعمة الجليلة، وإياكم أن تكفروها.

Ayet Tefsiri 16

فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا  ١٦

فتعصوا رسولكم، فتكونوا كفرعون حين أرسل الله إليه موسى بن عمران، فدعاه إلى الله، وأمره بالتوحيد، فلم يصدقه، بل عصاه، فأخذه الله أخذا وبيلا أي: شديدا بليغا.

Ayet Tefsiri 17

فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا  ١٧

أي: فكيف يحصل لكم الفكاك والنجاة من يوم القيامة، اليوم المهيل أمره، العظيم قدره ، الذي يشيب الولدان، وتذوب له الجمادات العظام.

Ayet Tefsiri 18

ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا  ١٨

فتتفطر به السماء وتنتثر به نجومها كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا أي: لا بد من وقوعه، ولا حائل دونه.

Ayet Tefsiri 19

إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا  ١٩

إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا [أي:] إن هذه الموعظة التي نبأ الله بها من أحوال يوم القيامة وأهواله ، تذكرة يتذكر بها المتقون، وينزجر بها المؤمنون، فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا أي: طريقا موصلا إليه، وذلك باتباع شرعه، فإنه قد أبانه كل البيان، وأوضحه غاية الإيضاح، وفي هذا دليل على أن الله تعالى أقدر العباد على أفعالهم، ومكنهم منها، لا كما يقوله الجبرية: إن أفعالهم تقع بغير مشيئتهم، فإن هذا خلاف النقل والعقل.