الثلاثاء، ٢٨ أبريل ٢٠٢٦
الثلاثاء، ٢٨ أبريل ٢٠٢٦
facebookinstagramtwitter

قصة لوط عليه السلام

Prophet Img!

لوط عليه السلام نبيٌّ كريم أرسله الله إلى قومٍ اشتهروا بفاحشة عظيمة وانحراف بيّن، فدعاهم إلى التوحيد وإلى الطهر وترك الفساد. وقد جاءت قصته في القرآن في مواضع كثيرة، لتؤكد أن صلاح المجتمع يبدأ بصلاح العقيدة والأخلاق، وأن الإصرار على الفاحشة والظلم يجرّ إلى الهلاك.

1) دعوة لوط عليه السلام لقومه

بدأ لوط عليه السلام بدعوة قومه إلى ترك الفاحشة التي لم يسبقهم إليها أحد من العالمين:

﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ (الأعراف: 80)

وبيّن لهم أن ما يفعلونه انحرافٌ عن الفطرة واعتداءٌ على حدود الله:

﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِن دُونِ النِّسَاءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ (الأعراف: 81)

2) ردّ القوم: التكذيب ورفض الطهر

واجه لوطًا عليه السلام قومٌ معاندون، حتى إنهم قابلوا دعوته بالسخرية والتهديد، ووصفوا أهل الإيمان بالطهر وكأنه عيب:

﴿قَالُوا أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (الأعراف: 82)

3) قدوم الملائكة ضيوفًا واشتداد الابتلاء

جاءت الملائكة إلى لوط عليه السلام في صورة ضيوف. فحزن لوط واشتدّ به الأمر، خوفًا مما يعرفه عن فساد قومه، كما جاءت التفاصيل في سورة هود والحجر. ولمّا علم القوم بالضيوف، جاؤوا مسرعين يريدون السوء، فوقف لوط عليه السلام موقفًا شجاعًا يدفع الفتنة ويحفظ ضيفه، ويدعو قومه إلى التقوى وترك المنكر.

4) كشف الحقيقة: الملائكة رسلُ الله وإنذار بالعذاب

أخبرت الملائكة لوطًا عليه السلام أنهم رسلُ ربه، وأن قومه لن يصلوا إليه بسوء، وأمروه بالخروج بأهله ليلًا:

﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ (هود: 81)

وذكر القرآن أن زوجته لم تكن مع المؤمنين، فكان مصيرها مع القوم.

5) نجاة لوط والمؤمنين

نجّى الله لوطًا عليه السلام ومن آمن معه، كما قال تعالى:

﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ (الأعراف: 83)

6) العذاب: قلب الديار وحجارة من سجيل

لما أصرّ القوم على الفاحشة والتكذيب، جاءهم العذاب، ووصفه القرآن بأوصاف متعددة، منها قلب الديار وإنزال الحجارة عليهم:

﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ (هود: 82)

وهذا يبيّن شدة العقوبة حين يتحول المجتمع إلى الإصرار على المنكر ورفض الإصلاح.

7) موقف إبراهيم عليه السلام والرحمة بالمؤمنين

ذكر القرآن أن إبراهيم عليه السلام جادل الملائكة في شأن قوم لوط، رحمةً وشفقة، لكن الأمر كان قد قُضي بهلاك الظالمين ونجاة المؤمنين، لأن الفساد بلغ حدًا لا ينفع معه الجدال.

دروس وعبر من قصة لوط عليه السلام

توثيق: أبرز المواضع: الأعراف (80–84)، هود (77–83)، الحجر (61–77)، الشعراء (160–175)، النمل (54–58)، العنكبوت (28–35)، الذاريات (31–37).

نبي الله يوسف عليه السلامنبي الله آدم عليه السلامنبي الله هود عليه السلامنبي الله إسماعيل عليه السلامنبي الله لوط عليه السلام